الأحد 7 حزيران 2026 - 0:03
هل الجريمة التي ارتكبها العدو الإسرائيلي، وأدت إلى مقتل ضابطين وجندي من الجيش اللبناني، حادثة وقعت نتيجة تقدير عسكري خاطئ من العدو، كما حاول ترويجه، أم أنّها رسالة إلى الجيش اللبناني وقيادته قبل ساعات من مغادرة قائد الجيش رودولف هيكل إلى باكستان في زيارة رسمية بناءً على دعوة من نظيره الباكستاني؟
الجريمة الإسرائيلية بحق الجيش اللبناني لاقت استنكاراً عربياً ومحلياً واسعاً. وأبرز هذه الاستنكارات جاء من المملكة العربية السعودية عبر وزارة الخارجية، التي أعربت عن إدانة واستنكار المملكة بأشد العبارات استمرار العدوان الإسرائيلي على الجمهورية اللبنانية، مؤكدةً رفضها التام لاستهداف سيادة لبنان وجيشه.
كما أعربت عن تضامنها مع لبنان وشعبه الشقيق أمام كل ما يهدد أمن لبنان واستقراره.
كذلك استنكرت وزارتا الخارجية في مصر والأردن الاعتداء الإسرائيلي على الجيش اللبناني، مؤكدتين تضامنهما مع لبنان وجيشه.
وبدوره، أدان رئيس الجمهورية جوزف عون، في بيان صحافي، الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف دورية للجيش اللبناني على طريق الخردلي - النبطية، وأدى إلى استشهاد ضابطين وعسكري انضموا إلى قافلة من سبقهم من الشهداء العسكريين والمدنيين والأطفال والنساء ورجال الإسعاف والإنقاذ والإعلاميين، ليرووا بدمائهم الزكية أرض الجنوب الغالي.
وقال: "إن هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية، ويأتي في سياق التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب، على الرغم من الجهود التي يبذلها لبنان في مفاوضات واشنطن لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المستمرة من دون رادع".
وأكد الرئيس عون أنّ هذه الاعتداءات لن تثني لبنان عن التمسك بحقوقه الوطنية الكاملة، منوهاً بتضحيات الضابطين والعسكري الشهيد، وسائر العسكريين الشهداء الذين يدفعون دماءهم ثمناً للدفاع عن الوطن وسيادته.
ودعا المجتمع الدولي إلى "تحمل مسؤولياته ووضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة، وضمان احترام القرارات الدولية ذات الصلة، بما يحفظ أمن لبنان واستقراره".
في المقابل، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّ الجريمة اليوم ليست خطأً أو شبهة، بل اعتداء مباشر على الجيش، وقال في اتصال مع قائد الجيش إن "جريمة اليوم أبداً ليست خطأً أو شبهة كما تحاول إسرائيل تبرير جريمتها"، معتبراً أنّ ما جرى يمثل اعتداءً مباشراً يستوجب الإدانة والمحاسبة. كما شدد على التضامن مع الجيش اللبناني ودوره في حماية لبنان وسيادته.
من جهته، رأى رئيس الحكومة نواف سلام أنّ استهداف إسرائيل للجيش اللبناني جريمة موصوفة بحق لبنان واللبنانيين، وكتب على حسابه على منصة "إكس": أتقدم بأصدق التعازي إلى عائلات وزملاء الشهداء العميد وسام صبره، والنقيب إيلي خوري، والجندي حسين غزال، وإلى الجيش اللبناني. إن استهدافهم من قبل إسرائيل هو جريمة موصوفة واستهداف للبنان وكل اللبنانيين".
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



