الخميس 30 تموز 2026 - 0:05
يواجه الإعلام اللبناني المناصر للمصرفي أنطون الصحناوي حرجاً غير مسبوق، عقب تسريب وانتشار صورته مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وزوجته في واشنطن. وقد وضعت هذه الصورة المنصات والأقلام المدافعة عنه في موقع دفاعي صعب أمام رأي عام لبناني يغلي بسبب الحرب المستمرة والأثمان الباهظة التي تدفعها البلاد.
لطالما حاولت الماكينة الإعلامية الحليفة للصحناوي تسويقه كشخصية وطنية، ورجل أعمال سيادي يدعم المؤسسات الشرعية، لا سيما عبر تمويله لقطاعات ثقافية واجتماعية وإعلامية. إلا أنّ جلوسه على مأدبة عشاء واحدة في واشنطن، وبمشاركة رأس الهرم السياسي الإسرائيلي، شكّل ضربة قاصمة لهذه السردية.
هذا المشهد أسقط فجأة كل محاولات التبرير السابقة، وجعل مناصريه في حالة إرباك واضحة، لعجزهم عن صياغة رواية مقنعة تبرر التواجد في مكان واحد مع قاتل الأطفال وألدّ أعداء لبنان واللبنانيين.
أمام هذا الإحراج البالغ، انقسم الخطاب الإعلامي المؤيد للصحناوي إلى مسارين لحماية صورته العامة:
الطعن في صحة الصورة (التشكيك التقني):حاولت بعض المنصات الترويج سريعاً لأن اللقطة "مفبركة" ومركبة عبر تقنيات الذكاء الاصطناعي. لكن هذه المناورة سقطت سريعاً بعد تأكيد وكالات الأنباء الدولية، ومشاركين في الحفل، حقيقة اللقاء والمناسبة، مما زاد من وتيرة الحرج الإعلامي.
سياق المصادفة والبروتوكول الأميركي:لجأت أقلام أخرى إلى القول إن العشاء كان تكريماً لسناتور أميركي، وإن الصحناوي حضر بصفته رجل أعمال دولياً له علاقات واسعة، من دون علمه المسبق بحضور نتنياهو. هذا التبرير قوبل بسخرية واسعة، إذ إن بروتوكول مثل هذه الحفلات رفيعة المستوى يكون معلومًا للحاضرين بدقة، وكان الانسحاب الخيار البديهي لأي مواطن لبناني ملتزم بالقانون والأخلاق الوطنية.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



