قضايا وتقارير


تنديدات لبنانية بقصف السعودية

الاثنين 12 تشرين الأول 2026 - 0:02

توسّعت دائرة المواقف اللبنانية المندّدة بالاعتداءات التي استهدفت المملكة العربية السعودية، مع صدور مواقف رسمية وسياسية شدّدت على التضامن مع الرياض ورفض المساس بأمنها وسيادتها، محذّرةً من تداعيات استمرار التصعيد على استقرار المنطقة وأمن دولها.

تعكس هذه المواقف رفضاً لاستهداف المنشآت المدنية والحيوية، ولا سيما المطارات، وتعريض حياة المدنيين للخطر، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة تثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وانعكاساتها الأمنية والاقتصادية.حيث جدّد رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إدانته للاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية ومرافقها الجوية ومنشآتها الحيوية، وفي مقدّمها مطار الملك خالد الدولي في الرياض، مؤكداً أنها تشكّل تهديداً لأمن المملكة واستقرارها، ولأمن المنطقة واستقرارها عموماً.

وأعرب عون عن تضامن لبنان الكامل مع المملكة، قيادةً وشعباً، مؤكداً وقوفه إلى جانبها في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية. وشدّد على أن احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والابتعاد عن استهداف المنشآت المدنية والحيوية، يشكّلان ركيزة أساسية لصون الاستقرار الإقليمي.

كما أكد عمق العلاقات الأخوية التي تجمع لبنان والسعودية، وحرص لبنان على تعزيزها بما يخدم مصلحة الشعبين واستقرار المنطقة.

من جهته، اعتبر رئيس الحكومة نواف سلام أن التهديدات المتجددة الصادرة عن جماعة الحوثي باستهداف المطارات والأجواء السعودية، عقب الاعتداء الذي طال مطار الملك خالد الدولي، تكشف عن استمرار تهديد أمن المملكة، بما ينعكس على أمن المنطقة بأسرها واستقرارها.

وأكد سلام تضامن لبنان مع الشعب السعودي وقيادته، مشدداً على وقوف الدولة اللبنانية إلى جانب المملكة في الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها. كما قدّم التعازي إلى عائلات الضحايا، معرباً عن مواساته لها، ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين.

في السياق نفسه، أدانت وزارة الخارجية والمغتربين اللبنانية الاعتداءات التي طالت مطاري الملك خالد الدولي في الرياض وأبها، مؤكدةً رفض استهداف المنشآت المدنية والحيوية وتعريض سلامة المدنيين للخطر. وشدّدت على تضامن لبنان مع المملكة ووقوفه إلى جانبها في صون سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

ويأتي الموقف الرسمي في إطار التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وحماية المرافق التي تؤدي دوراً أساسياً في حركة النقل والسفر والتبادل التجاري.

بدوره، أعلن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي تيمور جنبلاط إدانته الشديدة للاعتداء الحوثي على السعودية، مؤكداً حق المملكة في مواجهة العدوان والتصدي لما يهدد أمنها واستقرارها.

أما رئيس الحكومة السابق تمام سلام، فاستنكر الاعتداءات، مشيراً إلى العلاقات التاريخية التي تربط لبنان بالسعودية ودول الخليج العربي، وإلى احتضان هذه الدول مئات الآلاف من اللبنانيين وتوفير فرص العمل والحياة الكريمة لهم، فضلاً عن دعم لبنان في محطات وأزمات مختلفة. واعتبر أن الوفاء لهذه العلاقات يقتضي الوقوف إلى جانب المملكة في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف أمنها واستقرارها.

من جانبه، شدّد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على أهمية مساندة السعودية، داعياً إلى مؤازرتها في مواجهة التهديدات، ومشيراً إلى دورها في دعم الدول العربية وترسيخ الاعتدال واحترام سيادة الدول.

تحمل المواقف اللبنانية أبعاداً تتجاوز التعبير عن الاستنكار، إذ تعكس أهمية العلاقات اللبنانية السعودية على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فضلاً عن انعكاس أمن المملكة واستقرارها على المصالح اللبنانية في المنطقة.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة