الخميس 4 حزيران 2026 - 0:02
سُجّل أمس استنكار لبناني واسع للاعتداءات التي طالت كلاً من دولة الكويت ومملكة البحرين من قبل إيران.
أبرز تلك المواقف جاءت من رئيس الحكومة نواف سلام، الذي قال في بيان صادر عنه:"أُدين بشدة الاعتداءات التي طالت كلاً من دولة الكويت ومملكة البحرين الشقيقتين، والتي تمثّل انتهاكاً خطيراً لسيادة الدول وأمنها وتهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة. إن هذا السلوك الإيراني المرفوض يتعارض مع قواعد القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، ويُعرّض أمن المنطقة بأكملها لمزيد من التوتر والتصعيد.
أؤكد تضامن لبنان الكامل مع الكويت والبحرين، ودعمه حقهما في صون أمنهما وسيادتهما والحفاظ على استقرارهما".
في المقابل، استقبل نائب بيروت فؤاد مخزومي في مكتبه في وسط بيروت، بحضور المستشارة السياسية الدكتورة كارول زوين، سفير دولة الكويت لدى لبنان محمد سلطان الشرجي، حيث جرى البحث في الأوضاع المحلية والإقليمية والتحديات التي تواجه المنطقة.
وأكد مخزومي خلال اللقاء أهمية تعزيز العلاقات اللبنانية – الكويتية وتطوير أوجه التعاون بين البلدين الشقيقين بما يخدم مصالحهما المشتركة. كما جرى البحث في المستجدات المتعلقة بالحرب على لبنان واتفاق وقف إطلاق النار، وتم التشديد على ضرورة ترسيخ الاستقرار وتعزيز دور الدولة ومؤسساتها وصون أمن اللبنانيين.
وشدد مخزومي على أن المرحلة الراهنة تتطلب استكمال مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتعزيز قدرات المؤسسات الشرعية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني والقوى الأمنية. كما جدد دعمه للمسار الذي يقوده رئيسا الجمهورية والحكومة في اتجاه تثبيت الاستقرار وتعزيز فرص النهوض في لبنان.
وجدد مخزومي تقديره العميق لدولة الكويت، قيادةً وشعباً، على مواقفها الأخوية الداعمة للبنان في مختلف الظروف والمحطات، مؤكداً إدانته الكاملة للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت دولة الكويت، وتضامن لبنان مع قيادتها وشعبها في مواجهة أي مساس بأمنها وسيادتها واستقرارها.
وقد أصدر النائب مخزومي بياناً أدان فيه الاعتداءات، جاء فيه:
"ندين بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي استهدفت دولة الكويت الشقيقة، وما ترتب عليها من أضرار مادية ومخاطر تهدد أمن المواطنين وسلامة المنشآت الحيوية، ونعتبرها انتهاكاً مرفوضاً لسيادة الدول ومخالفةً صريحةً لمبادئ القانون الدولي وقواعد حسن الجوار.
كما ندين الاعتداء الذي طال مملكة البحرين، والذي يمثل تصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
وإذ نعرب عن تضامننا الكامل مع دولة الكويت ومملكة البحرين، نؤكد وقوفنا إلى جانب هاتين الدولتين الشقيقتين، ونشدد على أن أمن الكويت والبحرين ودول الخليج العربية كلٌّ لا يتجزأ، كما نؤكد ضرورة وقف هذه الممارسات الإيرانية العدائية، واحترام سيادة الدول، والامتناع عن كل ما من شأنه تأجيج التوترات وتقويض الأمن الإقليمي".
من جهته، اتصل نائب طرابلس فيصل كرامي بسفير دولة الكويت في لبنان محمد سلطان الشرجي، معرباً عن استنكاره الشديد لأي اعتداء أو تهديد يطال الكويت أو أمنها واستقرارها، ومؤكداً تضامنه الكامل مع الشعب الكويتي الشقيق في مواجهة هذه الظروف الدقيقة.
وأكد كرامي أن الكويت كانت وستبقى سنداً للبنان وأهله في مختلف المحطات، كما أكد عمق العلاقات الأخوية التي تجمع الشعبين اللبناني والكويتي.
وقال: "إن أمن الكويت جزء لا يتجزأ من الأمن العربي، وأي مساس بأمنها واستقرارها هو مساس بكل عربي يؤمن بوحدة المصير والتضامن بين الأشقاء".
وأضاف: "إن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الحكمة وضبط النفس وتغليب لغة الحوار، حفاظاً على أمن المنطقة وشعوبها، وتجنيبها المزيد من الصراعات التي لا تخدم إلا الفوضى والانقسام".
وختم كرامي مؤكداً وقوفه إلى جانب الكويت قيادةً وشعباً، سائلاً الله أن يحفظها وسائر الدول العربية من كل سوء، وأن يعيد إلى المنطقة الأمن والاستقرار والسلام.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



