الأربعاء 3 حزيران 2026 - 0:03
توصية رئيسية خرجت بها القمة الروحية أمس، وهي الوحدة ثم الوحدة، وذلك لانقاذ لبنان والحفاظ على الاستقرار العام ومواجهة التحديات.
القمة التي استضافتها دار الطائفة الدرزية في بيروت، سعت الى وضع معادلة ذهبية عبّر عنها شيخ العقل الدكتور سامي ابي المنى عندما قال: إذا قاومنا فمن أجل لبنان، وإن تفاوضنتا فمن اجل خلاص لبنان".
الوزير السابق عباس الحلبي تلا البيان الختامي للقمة الروحية الإسلامية - المسيحية، الذي أكد "تأييد الدولة في سعيها من أجل بلورة حلول تحفظ حقوق لبنان، والعمل الحثيث لتحقيق وقف شامل لإطلاق النار"، معتبراً أن "مواجهة العدوان تتطلب وحدة وطنية راسخة وعميقة، متجذرة في كيان الدولة ومؤسساتها، وينبثق منها القرار الوطني الحر والجامع".
وجاء في البيان أن "استفراد العدو الإسرائيلي في مناطق محددة في لبنان قتلاً وتهجيراً واحتلالاً لا يعني أن المناطق الأخرى تنعم بالأمان"، لافتاً إلى أن "جميع اللبنانيين معنيّون بالدفاع عن بلدهم في إطار الدولة الحاضنة والمسؤولة، وأن مواجهة العدوان تتطلّب وحدة وطنية".
ودعا إلى "مناشدة الدول الشقيقة والمنظمات الدولية الوقوف إلى جانب لبنان من خلال دعم المتضررين والمهجّرين والمساهمة في إعادة الإعمار".
ولفت إلى أن "الانتماء الوطني الصحيح يحتّم رفض أي عمل أو قول من شأنه تعريض الوحدة الوطنية للتشرذم". ودعا إلى "تعزيز ثقافة الولاء للوطن والركون إلى الجيش لمساندته، وتأكيد احترام الأديان والرموز الدينية ورفض أي إساءة إليها".
واعتبر أن "اللبنانيين يشكلون عائلة وطنية واحدة يجمعها مصير مشترك، وهم معنيون جميعهم بالدفاع عن بلدهم في إطار الدولة المسؤولة عن ردع العدوان بقواها الذاتية".
اللقاء الروحي استُهل بكلمة أبي المنى الذي قال: "نحن اليوم نطلق كلمة طيّبة وموقفاً أخوياً ونتعهدّ بعدم قطع حبل المودة الذي يصلنا ببعضنا البعض ولن ندخل ملعب السياسة إلّا لنكون الحكم العادل والناصح الأمين، وإذا قاومنا فمن أجل لبنان وإن تفاوضنا فمن أجل خلاص لبنان".
ودعا المسؤولين لإنقاذ البلد وحماية السلم الأهلي والحفاظ على الركائز الوطنية التي يقوم عليها الوطن، مناشداً الأشقاء والأصدقاء للعمل على وقف الاعتداءات الإسرائيلية ووقف الحرب وضمان التزام إسرائيل بأي اتفاق، مضيفاً: "علينا أن نعي أن الوحدة الوطنية هي درعنا والمسؤولية الملقاة على كل منا تحتاج إلى نوايا طيبة للحوار وفكر مستنير للإصلاح وحلحلة العقد".
أما مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان فقال: "نمرّ بظروف عصيبة وهناك عدوان صهيوني همجي فيه قتل لأهلنا وشعبنا في كل لبنان".
وأضاف دريان: "يجب أن نكون موحدين من أجل حفظ السلم الأهلي ومواجهة العدوان، ولا غنى لنا عن خيار الدولة والبديل هو الفوضى".
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



