قضايا وتقارير


تضامن بيروتي واسع مع السعودية



الجمعه 23 تشرين الأول 2026 - 0:01

موقف بيروتي واضح صدر أمس بالوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية في مواجهة الاعتداءات المتكررة التي تنفذها جماعة الحوثي. وجاء الموقف بعد اجتماع موسّع لـ"منتدى حوار بيروت" في دارة النائب فؤاد مخزومي، أمس الخميس.وأصدر المجتمعون التوصيات التالية:

1- استنكر المنتدى بأشدّ العبارات الاعتداءات المتكررة التي تنفذها جماعة الحوثي ضد المملكة العربية السعودية، معتبراً أنها تشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها، وللأمن القومي العربي عموماً. وأكد أن أمن المملكة العربية السعودية خط أحمر، وأن استمرار هذه الاعتداءات يستوجب موقفاً عربياً حازماً وإجراءات عملية رادعة، تتجاوز بيانات الإدانة والاستنكار، وتضمن حماية المدنيين والمنشآت الحيوية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات، مجدداً تضامنه الكامل مع المملكة قيادةً وشعباً.

2- استنكر المنتدى التحركات التي شهدتها شوارع العاصمة بيروت على متن الدراجات النارية، والتي ارتبطت بمناصري حزب الله يوم السبت الفائت، معتبراً أن استخدام الشوارع والأحياء السكنية لاستعراض القوة وإثارة التوتر يمسّ بأمن المواطنين وحقهم في العيش بأمان، ويهدد السلم الأهلي وهيبة الدولة. وشدّد على أن بيروت ليست ساحة لاستعراض النفوذ أو فرض الأمر الواقع، وأن حرية التعبير والتجمع لا تبرّر الإخلال بالنظام العام أو ترهيب المواطنين، داعياً الأجهزة الأمنية إلى القيام بواجباتها في حفظ الأمن والاستقرار، وتطبيق القانون على الجميع من دون استثناء، بما يحفظ كرامة أهل العاصمة وسلامتهم.

3- توقف المنتدى عند التطورات المتعلقة بقانون العفو العام وقرار المجلس الدستوري بشأنه، والمواقف الأخيرة للنواب السنّة، مؤكداً ضرورة معالجة هذا الملف بمقاربة قانونية ودستورية متكاملة، تحقّق العدالة وتنصف الموقوفين الذين طال أمد توقيفهم، وتحفظ في الوقت نفسه حقوق الضحايا وأمن المجتمع. كما نوّه بالجهود التي يبذلها النواب السنّة للتوصل إلى صيغة توافقية عادلة، داعياً إلى استكمال التشاور مع الجهات القضائية المختصة، بما يضمن حسن تطبيق القانون وصون الحقوق وتحقيق المساواة بين جميع اللبنانيين، من دون معالجة مجتزأة أو انتقائية لهذا الملف. وتوجه المنتدى بالتحية لمدعي عام التمييز القاضي رامي الحاج وللمحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب لتقديمهما صورة عن القضاء الذي يطمح له اللبنانيون.

 

4- ثمّن المنتدى المبادرة القطرية الهادفة إلى دعم لبنان ومساعدته في معالجة أزمة الكهرباء، معتبراً أنها تعكس استمرار وقوف دولة قطر الشقيقة إلى جانب لبنان وشعبه، وحرصها على المساهمة في معالجة الأزمات الاقتصادية والخدماتية التي يعاني منها. وأشاد بالجهود القطرية الرامية إلى النهوض بقطاع الطاقة وتطوير بنيته التحتية، مؤكداً أن الكهرباء تمثّل ركيزة أساسية للتعافي الاقتصادي وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين. ودعا الحكومة اللبنانية إلى مواكبة هذه المبادرة بكل جدية ومسؤولية، والعمل على استكمال المسار التنفيذي والإصلاحات اللازمة، بما يضمن الاستفادة منها وفق خطة مستدامة وشفافة، بعيداً من التجاذبات السياسية والمصالح الضيقة، موجّهاً الشكر والتقدير إلى دولة قطر، قيادةً وحكومةً وشعباً، على دعمها المتواصل للبنان.

5- نوّه المنتدى بجهود الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية في توقيف شحنة المتفجرات في منطقة ضهر البيدر، معتبراً أن هذه العملية تشكّل خطوة مهمة في حماية أمن اللبنانيين والحفاظ على الاستقرار الداخلي، وتؤكد أهمية الدور الذي تقوم به المؤسسات العسكرية والأمنية في منع أي أعمال من شأنها تهديد السلم الأهلي. وشدّد على ضرورة استكمال التحقيقات القضائية والأمنية حتى النهاية، لكشف مصدر الشحنة والجهات التي تقف وراءها، وتحديد وجهتها والهدف من نقلها والجهة التي كانت ستتسلّمها، وصولاً إلى كشف جميع المتورطين ومحاسبتهم وفقاً للقانون.

6- أكّد المنتدى دعمه لمواقف رئيس الحكومة نواف سلام، ولا سيّما تلك المتعلّقة باستعادة سيادة الدولة وبسط سلطتها وحصرية السلاح وقرارَي الحرب والسلم بيدها، وتطبيق القرارات الحكومية ذات الصلة. وكذلك أكّد دعمه الكامل لرئيس الجمهورية جوزف عون ورئيس الحكومة والحكومة، في جهودهم الرامية إلى حماية اللبنانيين، وتثبيت الأمن والاستقرار، واستعادة الثقة بالمؤسسات، وتعزيز ثقة الأشقاء والأصدقاء بلبنان، مشدداً على ضرورة الانتقال من المواقف إلى التنفيذ العملي بما يحفظ سيادة لبنان ومصلحة اللبنانيين.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة