الخميس 9 تموز 2026 - 0:01
خاص (أيوب)
أعاد إطلاق سراح الفنان فضل شاكر ملف الشيخ أحمد الأسير إلى الواجهة بعد 13 عاماً من السجن، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تحريكاً لواحد من أكثر الملفات القضائية إثارةً للجدل في لبنان، أم أن خصوصية كل قضية ستبقي المسارين منفصلين. وبين من يرى أن ما جرى في قضية شاكر قد يشكل مدخلاً لإعادة النظر في ملفات تعود إلى أحداث عبرا، ومن يؤكد أن القضاء يتعامل مع كل قضية بصورة مستقلة، عاد النقاش بقوة إلى الواجهة السياسية والإعلامية.
إطلاق سراح فضل شاكر... نقطة تحول؟
يرى متابعون أن التطورات التي شهدها ملف فضل شاكر أعادت إحياء المطالب بإنهاء الملفات القضائية العالقة التي مضى عليها أكثر من عقد، معتبرين أن العدالة لا تقتصر على إصدار الأحكام، بل تشمل أيضاً البت السريع في القضايا ومنع استمرارها سنوات طويلة من دون حسم.
ويؤكد هؤلاء أن المرحلة الحالية قد تشكل فرصة لإعادة تقييم بعض الملفات التي ارتبطت بمرحلة أمنية وسياسية معقدة عاشها لبنان.
في المقابل، يتصدر اسم الشيخ أحمد الأسير واجهة النقاش، باعتباره الشخصية الأبرز المرتبطة بأحداث عبرا التي لا تزال تلقي بظلالها على الحياة السياسية والقضائية.
ويطرح مؤيدو هذا الطرح تساؤلات حول إمكان إعادة النظر في بعض الجوانب القانونية أو الإسراع في استكمال الإجراءات القضائية، بما يضمن تحقيق العدالة بعيداً عن أي اعتبارات سياسية.
في المقابل، يشدد قانونيون على أن المقارنة بين ملف فضل شاكر وملف الشيخ أحمد الأسير ليست دقيقة من الناحية القانونية، إذ إن لكل قضية وقائعها وأدلتها ومسارها القضائي الخاص.
ويؤكد هؤلاء أن أي قرار صدر أو قد يصدر في قضية فضل شاكر لا يعني حكماً أن النتيجة نفسها ستنسحب على قضية الأسير، لأن الفصل بين الملفات يتم وفق الوقائع والأدلة والقوانين المرعية الإجراء.
يذهب مراقبون إلى أن الجدل الدائر اليوم يتجاوز البعد القضائي، ليصل إلى البعد السياسي، حيث يعتبر البعض أن الوقت حان لإقفال ملفات الماضي وفتح صفحة جديدة، فيما يرى آخرون أن أي خطوة يجب أن تبقى ضمن الأطر القانونية، بعيداً عن الضغوط الإعلامية أو السياسية.
ويؤكد أصحاب هذا الرأي أن استقلالية القضاء تبقى الضمانة الأساسية لتحقيق العدالة، وأن أي معالجة يجب أن تستند إلى القانون وحده.
ماذا تحمل المرحلة المقبلة؟
لا تزال الأنظار تتجه إلى القضاء اللبناني لمعرفة ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد تطورات جديدة في عدد من الملفات المرتبطة بأحداث عبرا، وفي مقدمها قضية الشيخ أحمد الأسير.
وبين من يرفع شعار "اليوم فضل شاكر... وغداً الشيخ أحمد الأسير؟"، ومن يرفض الربط بين القضيتين، يبقى القرار النهائي رهن ما ستؤول إليه جلسة مجلس النواب على صعيد إلغاء عقوبة الإعدام وإقرار قانون العفو. وفي حال إقرار ذلك، فإن قانون العفو قد يتيح إطلاق سراح الشيخ أحمد الأسير بعد 18 شهراً، أي ما يعادل سنتين حكميتين.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



