الجمعه 25 أيلول 2026 - 0:04
تحت عنوان: "ليبرمان يقترح تسليم الأردنيين المسؤولية الأمنية في الضفة الغربية" كتب الصحافي الإسرائيلي ليران فوكس مقالة في صحيفة "يسرائيل هيوم" جاء فيها:
يقترح عضو الكنيست أفيغدور ليبرمان "حلولاً سحرية" للضفة الغربية، وذلك في مقابلة مع بودكاست في القناة السابعة، ومفادها بأنه: نظراً إلى أن السلطة الفلسطينية "أفلست"، يجب العثور على جهة أُخرى تتولى المسؤولية في مناطقA وB في الضفة الغربية؛ لذلك قال الوزير السابق إنه يجب التوصل إلى تفاهمات مع الأردنيين، بحيث يديرون حياة الفلسطينيين ويتولون المسؤولية الأمنية والإدارية الكاملة عن المنطقة.
عندما سأله المحاور عمّا إذا كان يمكن الوثوق بأن الجيش الأردني سيدخل إلى مناطق من "أرض إسرائيل الغربية"، جاءت الإجابة بهدوء: ببساطة، الأردنيون ليس "أمامهم أيّ خيار"، ووفق هذا المنطق، سيدخل الأردنيون بجيشهم، أو يُنشئون كتائب محلية تعمل في المنطقة تحت قيادتهم. ألا يُفترض أننا تعلمنا شيئاً؟ هل سنعود حقاً إلى فكرة المقاولين الأمنيين الثانويين مرةً أُخرى؟
إن فكرة "إسناد" أمننا إلى جهات أُخرى، والسماح لعناصر عربية بحمايتنا، هي جوهر التصور الذي انفجر في وجوهنا. فطوال أعوام، قيل لنا إن السلطة الفلسطينية ستكافح "الإرهاب" "من دون محكمة العدل العليا، ومن دون "بتسيلم"، وأن "حماس مردوعة ومنشغلة بالحكم"، وأن الأموال ستشتري لنا الهدوء في غزة؛ والآن، يُطلب منا أن نثق بـ"كتائب تحت قيادة أردنية" تتمركز عند السياج قرب كفار سابا ونتانيا والعفولة، على مسافة قريبة جداً من المراكز السكانية في إسرائيل.
لا الجيش الأجنبي، ولا كتيبة تخضع لقيادة أردنية، سيحاربان "الإرهاب" الفلسطيني نيابةً عنا؛ فالفراغ في الشرق الأوسط يمتلىء خلال دقيقة، ومَن يجب أن يملأ هذا الفراغ هو الجيش الإسرائيلي. المسؤولية عن حياة مواطني إسرائيل تقع علينا وحدنا. وكلّ محاولة تاريخية لنقل المسؤولية الأمنية، أو الإقليمية، إلى جهة أُخرى، انتهت بإنشاء قواعد لـ"الإرهاب" وُجِّهت ضدنا.
• وما يثير القلق بصورة خاصة هو أن هذه التصريحات صدرت عن وزير دفاع سابق، من المفترض أنه يعرف الشرق الأوسط؛ فالأردن اليوم هو نفسه يواجه اضطرابات وعمليات تهريب أسلحة متواصلة. والاعتقاد أن المملكة الهاشمية ستدخل إلى الضفة الغربية لتدفع ثمناً من دمائها، نيابةً عنا، ليس مجرد وهم، بل تفريط بالمسؤولية.
إن اقتراح إنشاء "كتائب محلية" تحت قيادة أردنية هو وصفة لكارثة، ثمنها معروف لنا فعلاً. هل نتذكر ما حدث عندما منحنا أجهزة الأمن الفلسطينية السلاح لكي تحافظ على النظام؟ إن "إرهابي" الغد لن يتحول إلى داعية سلام لمجرد أن شعار المملكة الهاشمية سيظهر على زيّه العسكري. وفي لحظة الاختبار، ستُوجَّه الأسلحة التي ستُمنح لهذه الكتائب ضد مواطني إسرائيل وضد جنود الجيش الإسرائيلي.
مَن لا يزال يحلم بجيوش أجنبية تقوم بالعمل القذر، نيابةً عنا، لم يستوعب أكثر الدروس دمويةً في تاريخنا. نحن وحدنا سنسيطر، ونحن وحدنا سندافع عن أنفسنا، وفقط الوجود الأمني الإسرائيلي الكامل والقوي سيضمن بقاءنا هنا.
إن كلمات ليبرمان خطِرة، ونشر مثل هذه الأفكار هو تفريط بأمن إسرائيل!
*نقلاً عن مجلة الدراسات الفلسطينية
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



