دولي وعربي


تخزين الغذاء والمياه في 33 دولة

الأحد 1 تشرين الثاني 2026 - 0:04

بين تصاعد التوترات الجيوسياسية ومخاطر الكوارث الطبيعية والهجمات السيبرانية، تتجه حكومات 33 دولة حول العالم إلى تشجيع مواطنيها على الاحتفاظ بمخزونات منزلية من الغذاء والمياه والأدوية والنقود النقدية، تحسّباً لاحتمال انقطاع الخدمات الأساسية.وتكشف خريطة نشرتها مجلة "نيوزويك" في 28  تشرين الأول 2026  اتساع هذه التوصيات لتشمل ست قارات، مع اختلاف مدة المخزون المطلوب بين ثلاثة أيام وعشرة أيام.

لا تعني هذه الدعوات أنّ الدول تستعدّ لحرب وشيكة، لكنها تعكس ارتفاع مستوى القلق من الأزمات المفاجئة، بعدما أظهرت تجارب السنوات الأخيرة أنّ انقطاع الكهرباء والمياه والاتصالات وتعطّل المصارف وسلاسل الإمداد يمكن أن يحدث نتيجة أسباب عسكرية أو طبيعية أو تقنية.

تتصدر أوروبا قائمة المناطق التي تعتمد هذه الإرشادات، إذ تضم 17دولة هي:بريطانيا، إيرلندا، فرنسا، ألمانيا، هولندا، الدنمارك، النرويج، السويد، فنلندا، إستونيا، لاتفيا، ليتوانيا، بولندا، التشيك، النمسا، سويسرا وكرواتيا.

في أميركا الشمالية، تشمل القائمة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، فيما تضم في أميركا الجنوبية البرازيل وتشيلي وكولومبيا والأرجنتين.أما في آسيا فتشمل اليابان وتايوان وإسرائيل والهند والفيليبين وسنغافورة، إضافة إلى أستراليا ونيوزيلندا في أوقيانوسيا، وجنوب أفريقيا في القارة الأفريقية.

لماذا هذه التحذيرات الآن؟

تتعدد الأسباب التي تقف وراء هذه التوصيات، ويأتي في مقدمتها التوتر العسكري، ولا سيما في أوروبا الشمالية والشرقية، حيث تتزايد المخاوف من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية واحتمالات اتساع المواجهة.كما تبرز الهجمات السيبرانية والتخريب بوصفهما تهديداً للبنى التحتية الحيوية، بعدما باتت شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات والأنظمة المصرفية أهدافاً محتملة في النزاعات الحديثة.

تواجه دول أخرى مخاطر مختلفة، فاليابان تستعد لاحتمالات الزلازل الكبرى، فيما تضع دول عدة الكوارث الطبيعية والفيضانات والعواصف والحرائق ضمن حساباتها. أما بريطانيا، فتشمل مخاوفها العواصف وانقطاع الخدمات والهجمات الإلكترونية.

في هذا السياق، أطلق الاتحاد الأوروبي في آذار 2025استراتيجية "اتحاد الاستعداد"، داعياً المواطنين إلى تأمين احتياجاتهم الأساسية لمدة لا تقل عن 72ساعة، في إطار خطة أوسع لمواجهة الحروب والكوارث والأزمات الصحية والهجمات السيبرانية.

من ثلاثة أيام إلى عشرة

تختلف مدة التخزين المطلوبة بين دولة وأخرى.فبريطانيا وفرنسا وكندا واليابان والمكسيك وهولندا توصي بتأمين احتياجات تكفي 72ساعة، فيما تدعو السويد والنرويج إلى الاستعداد لمدة أسبوع تقريباً، وترفع ألمانيا المدة إلى عشرة أيام.

وتشمل قائمة الاحتياجات المياه الصالحة للشرب، والأطعمة المعلّبة والجافة، والأدوية الضرورية، وحقيبة الإسعافات الأولية، والمصابيح والبطاريات وأجهزة الراديو، فضلاً عن الاحتفاظ بمبلغ من النقود النقدية تحسباً لتعطّل وسائل الدفع الإلكتروني.

الرسالة الأساسية من هذه الإجراءات أن الاستعداد للطوارئ لم يعد خياراً ثانوياً، بل أصبح جزءاً من سياسات الأمن المدني في عالم تتزايد فيه المخاطر وتتداخل فيه الأزمات العسكرية والاقتصادية والمناخية.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة