خاص أيوب


يا نواب بيروت ابتعدوا عن الغيرة والحسد

الخميس 11 حزيران 2026 - 0:00

خاص (أيوب)

غريب أمر بعض نواب العاصمة، لا يجتمعون ولا يتفقون، وإن اجتمع غيرهم صبّوا جام غضبهم على من اجتمع وحاول أن يعمل. يغفل نواب العاصمة أنّ كل واحد منهم، ووفقاً للدستور اللبناني، هو نائب عن الأمة، يمثل الأمة جمعاء، فاجتماع بعض النواب يعني اجتماع ممثلين عن الأمة، فكيف إن كانوا نواباً من بيروت وانتُخبوا في صناديق اقتراعها؟

عندما يجتمع نائبان أو ثلاثة أو أربعة من بيروت، لهم كل الحق أن يقولوا عن الاجتماع إنه اجتماع لنواب بيروت، فلا غياب نائب أو هروب آخر أو تلكؤ أحدهم يمنع اجتماع البقية الراغبة بالعمل للتحدث باسم بيروت وأهلها.

يقول المثل البيروتي الشهير: "بدلاً من القول للدجاجة كش، اكسر لها رجلها". فبدلاً من انتقاد نواب بيروت فؤاد مخزومي، غسان حاصباني، عدنان طرابلسي، نديم الجميل وفيصل الصايغ على اجتماعهم مع محافظ بيروت ورئيس بلديتها، ومع رئيس الحكومة ووزير الداخلية، أن يبادر المعترضون إلى الاجتماع فيما بينهم، وهم نواب لبيروت أيضاً، وأن يفعلوا ما فعل زملاؤهم بالذهاب إلى المسؤولين في المحافظة والبلدية والحكومة لمتابعة ملفات بيروت وشؤونها ومشاكل أهلها وهواجسهم.

إن الانتقاد لا يصنع نائباً، بل ما يصنع النائب هو عمله في التشريع وفي خدمة المواطنين.

الغيرة قاتلة لصاحبها، والمسؤولية تقتضي أن يبتعد الجميع عن الغيرة والحسد، وأن يلتحقوا بقطار العمل من أجل بيروت وأهلها.البيارتة انتخبوا نوابهم كي يحققوا مطالبهم وكي يقوموا على خدمتهم.لا يمكن لنائب أن يمنع نائباً من العمل والعطاء، بل يمكن للبعض أن يكتفي بالانتقاد والشتم دون أن يبادر إلى أي عمل يفيد الناس.

أحسن النائب فؤاد مخزومي في البيان الذي أصدره عندما اعتذر عن أي التباس في الاجتماعات التي عقدت، حيث قال: "لم يكن هذا الاجتماع منظماً تحت أي عنوان سياسي أو نيابي خاص، بل جاء استجابةً لحاجات بيروت وأهلها. وقد علم بعض الزملاء النواب به بالصدفة ومن خلال متابعتهم لهذه الملفات، واستفسروا عن إمكان المشاركة، وكان الترحيب بهم أمراً طبيعياً، لأن بيروت تتسع للجميع، وأي جهد صادق لخدمتها هو موضع تقدير. ومن هذا المنطلق، وجّهت إليكم أمس دعوة للمشاركة في الاجتماع الذي سيُعقد يوم الجمعة لدى معالي وزير الداخلية، لاستكمال البحث في القضايا التي تهم أهل بيروت ودعم عمل المجلس البلدي. وإذا كان اجتماع الأمس قد فُسِّر على غير مقصده، فأعتذر عن أي التباس. ما يعنينا جميعاً هو التعاون والتكامل لما فيه مصلحة بيروت وأهلها، بعيداً عن أي اعتبارات أخرى".

يا نواب بيروت اتحدوا، بيروت بحاجة لكثير من العمل وقليل من الانتقاد، فهل من مجيب؟

 



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة