خاص أيوب


هل نجح ترامب بوقف ضرب الضاحية وبيروت؟

الثلاثاء 2 حزيران 2026 - 0:00

خاص (أيوب)

بسحر ساحر، تمكنت الدولة اللبنانية من إحداث خرق سمح بوقف العدوان الإسرائيلي على بيروت وضاحيتها الجنوبية. وجاء ذلك مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.

وقد وردت تفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار في بيان صدر عن رئاسة الجمهورية مساءً، وجاء فيه:

‏في إطار المساعي التي تبذلها الدولة اللبنانية للحفاظ على الاستقرار وتجنيب لبنان المزيد من التصعيد، وفي أعقاب الاتصال الذي جرى بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ووزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، تلقت السلطات اللبنانية تأكيداً بموافقة الحز ب على المقترح الأميركي الذي يقضي بوقفٍ متبادل للهجمات.

‏وبموجب الترتيب المقترح، تتوقف الضربات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت مقابل امتناع الحزب عن تنفيذ هجمات ضد إسرائيل، على أن يتم توسيع إطار وقف إطلاق النار ليشمل كامل الأراضي اللبنانية.

ويبقى السؤال هنا حول مدى التزام الطرفين بإعلان الرئيس ترامب، وما إذا كان الأخير قد نجح فعلاً في تجنيب بيروت وضاحيتها الجنوبية ضربةً عسكريةً إسرائيليةً واسعة النطاق.

وكانت الضاحية الجنوبية قد شهدت نزوحاَ كثيفاً أمس، بعد تهديدات نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس بقصف بيروت والضاحية، مدّعيين أنّ ذلك يأتي بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية.

وأكد رئيس الجمهورية جوزف عون، خلال استقباله وفد شبكة القطاع الخاص اللبناني برئاسة ريما فريجة، أن خيار الذهاب إلى التفاوض هو خيار سليم، وأن لبنان اتخذ هذا الخيار نتيجة الحرب. وشدد الرئيس عون على أن التفاوض أكثر أمانًا من الحرب، وأنه ليس استسلاماً ولا تنازلاً، إلا أنه لن يحل المشكلة في لحظات، بل هو مسار يحتاج إلى وقت، وهو الحل الوحيد لوقف الحرب بأقل ضرر ممكن.

وقال: "سأواصل القيام بما أتيت من أجله. لقد أتيت لإنقاذ بلدنا، لا من أجل المناصب والمراكز، وهي على أي حال ليست امتيازات. وأنا لا أريد شيئًا لنفسي، فما أريده هو إنقاذ وطننا من أجل أولادنا وأولاد أولادنا".

من جهتها، أدانت وزارة الخارجية السعودية الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، مؤكدة رفضها القاطع للتوغل داخل لبنان والمس بسيادته.

ودعت المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته لوقف التصعيد والاعتداءات الإسرائيلية، ووضع حد للتحركات العسكرية التي تهدد استقرار البلاد.

وشددت الوزارة على أهمية الالتزام باتفاق الطائف باعتباره الإطار الأساسي لبسط سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها.كما أكدت أهمية الالتزام بقرارات الحكومة اللبنانية لحصر السلاح بيد الدولة.

من جهته، أكد النائب فؤاد مخزومي أنّ: "بعد أن أصبح الجنوب اللبناني محتلاً ومدمراً، ها هي بيروت وضواحيها تُهدَّد من جديد. لطالما طالبنا بأن تكون بيروت مدينة آمنة وخالية من أي سلاح خارج سلطة الدولة، وأن ينتشر الجيش اللبناني على كامل أراضيها وضواحيها.

ما يجري اليوم هو نتيجة مباشرة لإصرار حزب الله على الاحتفاظ بسلاحه وقرار الحرب والسلم خارج الشرعية، فيما يشارك في الحكومة وكأنه ملتزم بمنطق الدولة.

على مجلس الوزراء أن يتحرك فورًا لفرض سلطة الدولة وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني، بدءًا من بيروت الإدارية وصولًا إلى بيروت الكبرى وسائر الأراضي اللبنانية.

أما وزراء حزب الله، فلا يمكنهم الاستمرار في حكومة لا يلتزم حزبهم بقراراتها ولا يخضع لسلطة الدولة. ومن يرفض منطق الدولة لا مكان له في السلطة التنفيذية، ويجب إقالته".

وفي السياق نفسه، علم "أيوب" أنّ عدة مؤسسات تجارية إقليمية ودولية طلبت من العاملين فيها متابعة أعمالهم من منازلهم عبر الإنترنت، وعدم الحضور إلى مقرات العمل حتى إشعار آخر.

 



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة