خاص أيوب


هل تساند القوات النواب السُّنة في رفض الإعدام "المشدّد"؟

الأحد 12 تموز 2026 - 0:00

خاص (أيوب)

هل تطير جلسة مجلس النواب، نهار الخميس المقبل، ويطير معها قانون العفو؟ فقد علم "أيوب" من مصادر نيابية مطّلعة أن عدد النواب السُّنة الذين سيقاطعون الجلسة بلغ 15 نائبًا، وأن الساعات المقبلة ستشهد صدور بيانات عن النواب السُّنة بشأن الجلسة.

وتضيف معلومات "أيوب" أن كتلة القوات اللبنانية تتجه بدورها إلى إعلان مقاطعة الجلسة، مع اتساع المعارضة السنية للقانون المقترح، ومع تأييدها إصدار قانون عفو يُقفل ملف مظلومية الموقوفين في السجون اللبنانية.

وكان موقع "أيوب" قد طالب النواب السُّنة بمقاطعة جلسة مجلس النواب لإقرار قانون العفو وإلغاء عقوبة الإعدام، وذلك بسبب تضمين قانون العفو عبارة "يُستبدل الإعدام بالمؤبد المشدّد"، أي إبقاء الموقوفين الإسلاميين السُّنة، وعلى رأسهم الشيخ أحمد الأسير، قيد التوقيف لما يزيد على عشر سنوات فوق المدة التي قضوها.

من جهته، قال رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي، في بيان:"ما جرى في اللجان النيابية المشتركة ليس تعديلاً قانونياً، بل قرار سياسي مبيّت لنسف قانون العفو العام من أساسه، عبر استغلال قانون إلغاء عقوبة الإعدام وتحويله إلى وسيلة لإقفال باب العدالة أمام الموقوفين الإسلاميين وعائلاتهم.

لقد صبرنا كثيراً، وقدمنا كل ما يلزم من مسؤولية وطنية، على أمل أن تنتصر العدالة على الكيدية، وأن تنتصر الدولة على الحسابات الضيقة. لكن ما جرى يؤكد أن هناك من لا يريد عدالة، بل يريد إبقاء هذا الملف جرحاً مفتوحاً، واستمرار معاناة آلاف العائلات كورقة سياسية دائمة.

نقولها اليوم بلا مواربة: لقد بلغ الظلم مداه، وبلغ الصبر منتهاه، ولم يعد مقبولاً أن تُستباح كرامة شريحة كاملة من اللبنانيين تحت أي عنوان.

إن الاستمرار في هذا النهج لا يقتل العفو العام فحسب، بل يضرب فكرة الشراكة الوطنية في الصميم، ويهدم ما تبقى من ثقة بين الدولة ومواطنيها.

وعليه، فإننا نحمّل كل من شارك في هذا المسار مسؤوليته السياسية والوطنية والأخلاقية، ونؤكد أن التعامل مع هذه القضية بعد اليوم لن يكون كما قبلها. فمن يصرّ على إقفال أبواب العدالة، لا يحق له أن يتحدث عن الاستقرار، ولا عن الشراكة، ولا عن بناء الدولة.

العفو العام ليس منّة من أحد، بل حق تأخر كثيراً، وأي محاولة لدفنه ستُواجَه بموقف سياسي مفتوح، لأن الكرامة ليست قابلة للمساومة، ولأن السكوت عن الظلم لم يعد خياراً. وللحديث تتمة".

فيما أعلن نائب طرابلس أشرف ريفي، أمس، مقاطعته الجلسة، قائلاً: "هناك من يحاول التذاكي علينا، يعطينا بيد ثم يأخذ باليد الأخرى. ومن هذا المنطلق أعلن مقاطعتي الجلسة، ولن أحضرها إلا إذا أزيلت الشوائب من قانون العفو".

من جهته، كتب النائب وضاح الصادق على منصة "إكس": "بكل صراحة ووضوح، هناك قرار سياسي بألّا يخرج أحمد الأسير وعدد من رفاقه من السجن، بغضّ النظر عمّا إذا كانت محاكمته باطلة أم صحيحة. اللف والدوران ومحاولة تمرير جملة في قانون آخر تنسف قانون العفو، واضحة وضوح الشمس، ولسنا بغافلين عنها.

المحكمة العسكرية السابقة كانت باطلة، وعملت لصالح الحزب، ونكّلت بخصومه من اللبنانيين، وهي مشكوك في كل قرار صدر عنها، خصوصاً أن أحد رؤسائها كان من أكثرهم تعصباً وطائفية وحقداً على الغير، بدليل إطلالاته الإعلامية ومواقفه الفتنوية.

إن بقاء أي مظلوم في السجن هو عار على كل من يملك القرار، وعلى كل من يعرقله".

وكان النائب عماد الحوت قد أصدر بياناً، أمس الأول، أعلن فيه اعتراضه على نص القانون.

كما أصدر أهالي سجناء لبنان، تحت عنوان "المؤبد المشدّد" إعدامٌ مقنّع والتفافٌ على العفو العام، بياناً جاء فيه:"بينما كان آلاف السجناء في لبنان يترقبون، بلهفة، مع عائلاتهم ما سيصدر عن اجتماع اللجان النيابية بشأن مسودة نهائية ومتوازنة وتوافقية لمشروع قانون العفو العام، بالإضافة إلى مسودة قانون إلغاء عقوبة الإعدام، فوجئنا ببدعة جديدة أراد مبتدعوها خلط الأوراق من جديد، وتكريس الظلم الواقع على فئات كبيرة من السجناء، وذلك من خلال ما سموه عقوبة "المؤبد المشدّد".

وبعدما تسرّب، أمس، من تفاصيل مفاجئة ومؤسفة، يهمنا أن نتوجه إلى الرأي العام اللبناني بما يلي:

إن قانون إلغاء عقوبة الإعدام، بصيغته الحالية، يكرّس عقوبة الإعدام ولا يلغيها، فهو يغيّر اسمها فقط، ويحوّلها إلى "إعدام مقنّع" تحت اسم "المؤبد المشدّد".

لطالما طالبنا، عبر السنوات الماضية، بتحديد سقف زمني لحكمي المؤبد والإعدام، أسوةً بكثير من الدول الأخرى. وعوضاً عن تصحيح مسار العدالة وفتح صفحة جديدة في البلاد بعد الحقبة الماضية بكل ما تضمنته من مظلوميات، فوجئنا بتكريس مزيد من الظلم، من خلال ابتداع إعدام جديد باسم "المؤبد المشدّد". فبدلاً من قتل السجين بالمشنقة، أصبح يُترك ليموت من سوء الغذاء، ونقص الدواء، والانتظار على أبواب المستشفيات.

إن هذا التلاعب هو تحايل على مطالب الجهات الحقوقية الدولية، وتلاعب مكشوف بحقوق الإنسان، يُقصد منه إرضاء جهات معينة من خلال إلغاء شكلي لعقوبة الإعدام، وتحويلها إلى "إعدام بطيء" خلف قضبان السجون التي لا تصلح للعيش الآدمي".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة