الجمعه 26 حزيران 2026 - 0:00
خاص (أيوب)
علم "أيوب" أن مرجعية دينية شيعية تنشط منذ فترة على خط بعبدا – عين التينة، واستطاعت أخيراً إحداث خرق إيجابي في العلاقة بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري، بعدما نجحت في أداء دور عجز عنه أهل السياسة أنفسهم.
وتفيد معلومات "أيوب" بأن هذه الشخصية الروحية تتمتع بمكانة خاصة وموقع "ثلاثي الأبعاد"، كما يحلو للبعض وصفه. فهي تنتمي إلى بيت جنوبي عاملي، وحظيت باحترام وتقدير المرجع الراحل السيد محمد حسين فضل الله، كما تحظى باحترام وتقدير الرئيس نبيه بري، الذي رأى فيها نموذجاً مختلفاً عن الطابع التقليدي الذي تتسم به الشخصيات الحوزوية عموماً.
ولعل ما يلفت النظر هو الثقة التي تحظى بها هذه الشخصية والتقدير الكبير من رئيس الجمهورية نفسه. فقد كان الرئيس عون صريحاً أمام وفد شيعي رفيع المستوى زاره أخيراً، حين خاطب أعضاءه بالقول: "أنا لا أعرفكم، لكنني تعرّفت إلى فكر فلان"، ذاكراً اسم تلك الشخصية الروحية.
وتتابع المعلومات أنّ هذه المرجعية تؤدي في هذه الأيام دوراً كبيراً بعيداً من الإعلام، وتحظى بدعم واضح من الأقطاب الشيعية، وخصوصاً الثنائي الشيعي، بعدما برزت كفاءتها في حل عدد من العقد. وهي تتابع حالياً العمل على تذليل ما تبقى من صعوبات، وسط اعتقاد لدى المعنيين بأنها قادرة على تحقيق نتائج إيجابية رغم تعقيدات المرحلة.
وتشير المعلومات إلى أن نجاحها السابق في ملفات داخل الطائفة الشيعية وخارجها عزز الثقة بدورها، خصوصاً أنها تمتلك أسلوباً مميزاً في الحوار، يجمع بين الثقافة الدينية العالية والخطاب المعاصر والفهم العميق لكوامن البيئة الشيعية.
كما تستند في مقاربتها إلى قراءة لتجارب أئمة الشيعة تاريخياً في إدارة الملفات، ولا سيما ما يتعلق بالحوار مع الآخرين والاندماج في المجتمعات المتعددة، إضافة إلى قدرتها على تدوير الزوايا وتقريب وجهات النظر.
وتختم معلومات "أيوب" بأن العلاقة بين رئيس الجمهورية والأقطاب في الساحة الشيعية قد ترسو، عبر هذا المسعى، على شاطئ الأمان، لأن من يدير الدفة يتمتع بقدرة واضحة على الوصول إلى الغاية التي بات الجميع مقتنعاً بأنها تصب في مصلحة المعنيين والوطن قبل أي اعتبار آخر.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



