السبت 20 حزيران 2026 - 0:02
خاص (أيوب)
ماذا يحصل داخل الليسيه الفرنسية في بيروت؟ وهل يُعقل أن تطالب المدرسة بعض الطلاب بمبلغ يتجاوز 41 ألف دولار بسبب احتفالهم بشكل عنيف بنهاية العام الدراسي الحالي؟ مع الإشارة إلى أن سلوك هؤلاء الطلاب، وهم من أبناء المدرسة منذ صفوف الروضات، يُسأل عنه أيضاً القائمون على المدرسة، التي تبدو وكأنها فشلت في تربية هؤلاء الطلاب على مبادئ احترام القوانين وضبط العواطف خلال الاحتفالات.
في التفاصيل،تقدّم عدد من أولياء أمور طلاب في مدرسة "الليسيه الفرنسية باستدعاء أمام قاضي الأمور المستعجلة في بيروت، طالبوا فيه بوقف تنفيذ قرار المدرسة القاضي بحرمان أبنائهم من المشاركة في حفل التخرج المقرر في 23 حزيران 2026، معتبرين أن القرار يشكل تعدياً على حقوق الطلاب الأساسية ويخالف مبادئ العدالة والإجراءات القانونية السليمة.
وجاء في الاستدعاء أن المدرسة اتخذت إجراءات عقابية بحق مجموعة من الطلاب على خلفية أحداث شهدتها المدرسة خلال احتفال أقيم في 14 أيار 2026 لطلاب الصفوف النهائية، حيث نُسب إلى بعض التلامذة القيام بأعمال وصفتها الإدارة بأنها تخريبية. إلا أن أولياء الأمور يؤكدون أن المدرسة عمدت إلى تحميل المسؤولية لعدد من الطلاب بصورة جماعية ومن دون إجراء تحقيق شفاف أو منحهم حق الدفاع عن أنفسهم.
وبحسب مضمون الدعوى، فإن إدارة المدرسة أبلغت بعض الأهالي بضرورة التوقيع على تعهد يتضمن المساهمة في تغطية أضرار مالية قُدرت بنحو 41 ألفاً و600 دولار أميركي، إضافة إلى إلزام الطلاب بالمشاركة في أنشطة خدمة مجتمعية، تحت طائلة حرمانهم من المشاركة في حفل التخرج واتخاذ إجراءات قانونية بحقهم.
ويرى مقدمو الاستدعاء أنّ المدرسة تجاوزت حدود صلاحياتها التربوية عبر إصدار أحكام مسبقة بحق الطلاب وفرض عقوبات لا ينص عليها النظام الداخلي أو القوانين المرعية الإجراء، ولا سيما أن بعض الطلاب المشمولين بالعقوبات يتمتعون بسجل أكاديمي مميز ولم يثبت تورطهم المباشر في أي أعمال تخريبية.
واستندت الدعوى إلى مبدأ قرينة البراءة وحق الدفاع، معتبرة أن أي إجراء تأديبي يجب أن يسبقه تحقيق عادل وشفاف يتيح للطلاب الاطلاع على الوقائع المنسوبة إليهم وإبداء ملاحظاتهم والدفاع عن أنفسهم قبل اتخاذ أي قرار قد يؤثر على مستقبلهم الأكاديمي والشخصي.
كما شدد مقدمو الطلب على أن حرمان الطلاب من المشاركة في حفل التخرج لا يقتصر على كونه إجراءً رمزياً، بل يحمل انعكاسات معنوية ونفسية قد تترك أثراً دائماً على سمعة ومستقبلهم، خصوصاً إذا بدا وكأنه إدانة علنية صادرة عن المؤسسة التعليمية من دون صدور أي قرار قضائي أو تأديبي أصولي بحقهم.
وطلب المستدعون من قاضي الأمور المستعجلة إصدار قرار معجل التنفيذ يقضي بوقف تنفيذ قرار المدرسة والسماح للطلاب بالمشاركة في حفل التخرج أسوة بزملائهم، إلى حين البت بأساس النزاع وتحديد المسؤوليات بصورة قانونية وعادلة.
وتأتي هذه القضية في ظل نقاش واسع حول حدود السلطة التأديبية للمؤسسات التربوية وضرورة التوفيق بين الحفاظ على النظام والانضباط داخل المدارس وبين احترام حقوق الطلاب وضمانات المحاكمة العادلة وحق الدفاع، خاصة عندما تكون القرارات المتخذة ذات تأثير مباشر على مستقبلهم الأكاديمي والاجتماعي.
وقد علم "أيوب ان تكلفة التصليحات التي اجرتها المدرسة بعد اعمال الشغب التي شهدتها لم تتجاوز الالفين دولار أميركي وبالتالي يبدو المبلغ الذي تطال بع المدرسة غير منطقي وبمثابة ابتزاز لاهالي الطلاب.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



