خاص أيوب


لا حظوظ كبيرة للحرب في لبنان

الأربعاء 15 تموز 2026 - 0:00

خاص (أيوب)

تؤكد مرجعية سياسية أن حظوظ عودة الحرب الموسعة بين إسرائيل و"حزب الله" في لبنان تكاد تكون معدومة، وتُرجع ذلك إلى ثلاثة أسباب رئيسية:

1- عدم استعداد الحزب لتحمل تبعاتها الميدانية، لأن أي عودة للحرب ستكون فرصة لإسرائيل للتوسع في الجغرافيا الجنوبية وفرض وقائع جديدة على الأرض.

2-خشية الحزب من رد فعل البيئة الشيعية، في حال تكرار موجة نزوح واسعة، ولا سيما أن ما يقارب 700 ألف نازح عادوا إلى منازلهم في الجنوب والضاحية الجنوبية، بعد أشهر من التهجير، الأمر الذي يجعل أي نزوح جديد أكثر تعقيداً على المستويين الاجتماعي والإنساني.

3-عودة الحرب ستزيد من حدة الانقسام الداخلي اللبناني، وهو ما ينذر بفتح جبهة سياسية وشعبية جديدة ضد الحزب، بما يحمله ذلك من أكلاف داخلية، في ظل الظروف الاقتصادية والمالية الصعبة التي يعيشها لبنان.

وتضيف المرجعية السياسية: "ليس أمام لبنان سوى خيار واحد، وهو تنفيذ اتفاق الإطار الذي ترعاه الولايات المتحدة الأميركية، فجميع الأطراف تدرك أن هذا الاتفاق يشكل المسار الوحيد المطروح، بمن فيهم المعارضون له، وإن اختلفوا في مقاربة آلية تنفيذه أو توقيته".

وتعتبر المرجعية أن هذا الاتفاق سينفذ عاجلاً أم آجلاً، حتى وإن طال وقت التنفيذ، مشيرة إلى أنه بعد إنجاز المرحلة الأولى في المناطق التجريبية، "ستكرّ السبحة"، وستنتقل عملية التنفيذ إلى مراحل لاحقة، وهو ما ستكون له تداعيات لا ترضي "حزب الله"، ولا سيما داخل البيئة الشيعية.

في المقابل، لاحظ سكان في عدد من المناطق الشمالية عودة حركة النزوح إلى نشاطها النسبي خلال الأيام الأخيرة، ولا سيما من قبل بعض العائلات الجنوبية الميسورة، التي بدأت تستأجر أو تعيد فتح منازلها في الشمال كإجراء احترازي، تحسباً لأي تطورات أمنية محتملة، رغم أن المؤشرات السياسية والأمنية، وفق المرجعية، لا توحي بقرب اندلاع حرب واسعة في المرحلة الراهنة.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة