خاص أيوب


الاعتراض السُني اكتمل.. الحرية للأسير ورفاقه

الاثنين 13 تموز 2026 - 0:01

خاص (أيوب)

دخل ملف الموقوفين الإسلاميين السُنّة في السجون اللبنانية مفترقًا خطيرًا ينذر بعواقب وطنية كبرى، من شأنها أن تعزّز الانقسام داخل المجتمع اللبناني، حيث علم "أيوب" أنّ ما يشبه الإجماع السُنّي السياسي والديني قد تحقق حول رفض قانون العفو بصيغته المعدّلة، الذي أُلحقت بعقوبة الإعدام فيه صفة "المشدّد"، وهو ما يعني إبقاء عدد كبير من الموقوفين قيد الاعتقال، وعلى رأسهم الشيخ أحمد الأسير.

وتضيف معلومات "أيوب" أنّ رئيس الحكومة نواف سلام دخل بقوة على مسار الملف، ومن المتوقع أن يصدر، برعايته، خلال الساعات المقبلة، موقف موحّد للنواب السنّة يؤكد رفض التعديلات الحاصلة على قانون العفو العام، ويطرح صيغة تُعدّ السقف الثابت الذي لا يمكن للنواب السنّة والقيادات السياسية التعامل مع غيره.

من جهته، قال عضو المجلس الشرعي الإسلامي السابق، القاضي راشد طقوش، في تصريح له:"ما لفت نظري الفقرة التي أضيفت إلى الفقرة المتعلقة بإلغاء عقوبة الإعدام، لجهة إضافة كلمة "المشددة". لم نسمع بهذه الكلمة من قبل، وهي تعني أن من حُكم عليهم بالإعدام لن يستفيدوا من تخفيض العقوبة الواردة في قانون العفو العام، وهذا يعني بقاءهم في السجن مدى الحياة.

ما ورد في قانون إلغاء عقوبة الإعدام ليس بريئًا، بل هو عمل مقصود ممن ترأسوا اللجان النيابية التي درست موضوع إلغاء عقوبة الإعدام، وذلك لإبقاء فئة معينة في السجن مدى الحياة، وعدم استفادتها من قانون العفو العام، ونقولها بكل صراحة: هذه الفئة هي الطائفة السنية.

ولا ندري سبب هذا الحقد على الطائفة السنية، ليس فقط في قانون إلغاء عقوبة الإعدام وقانون العفو العام، بل في كل مفاصل الدولة.

ونتساءل: لماذا كل هذا الحقد على الطائفة السنية؟

السبب يعود إلى "تركيبة" لبنان وتركيبة محيطه.

في لبنان تتجمع أقليات، وفي محيطه بحر من السنّة، وتريد هذه الأقليات أن تحافظ على وجودها في لبنان حتى لا "يبتلعها" البحر السني، وجميع الطوائف تلتقي على هذا الهدف.

ومهما قيل لهم إن سنّة لبنان متمسكون بوطنهم وبالعيش المشترك مع جميع الطوائف اللبنانية، إلا أنهم لا يصدقونهم.

وماذا عسانا نفعل إذا كانوا لا يريدون أن يصدقونا؟

لذلك نرى أن معظم المسجونين، خاصة في المحكمة العسكرية، والذين لم يحاكموا بعد، أو الذين انتهت مدة محكوميتهم ولم يُفرج عنهم، هم من الطائفة السنية.

ولكن زعماء السنّة، من سياسيين وأعلى مرجع ديني، يتحملون معظم المسؤولية، لأنهم لا يتحركون كما يتحرك غيرهم من بقية الطوائف للإفراج عن مجرم أو لمنع التحقيق مع مجرم آخر."

في المقابل، تستعدّ عدد من الهيئات المجتمعية في صيدا وطرابلس وبيروت للتحرك ميدانيًا، مواكبةً لجلسة مجلس النواب المتوقع انعقادها نهار الخميس المقبل، لإقرار سلسلة من القوانين، ومن بينها قانون العفو، الذي تدور حوله الكثير من علامات الاستفهام.

وتضيف معلومات "أيوب" أن التحركات ستكون منسقة، بحيث يأتي التحرك في مختلف المدن والمحافظات في وقت واحد، وبحشد جماهيري كبير.

وتختم معلومات "أيوب" أن قانون العفو بصيغته المقدمة حاليًا لن يمر مطلقًا، كما أن استعمال هذه الصيغة النافرة، إن كان بهدف وأد قانون العفو، فإن هذه المحاولة لن تنجح أيضًا، لأن رفع المظلومية عن السجناء الإسلاميين غير قابل للتسويف.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة