خاص أيوب


بيروت مدينة منزوعة السلاح؟

الخميس 26 آذار 2026 - 0:00

خاص (أيوب)

"بيروت مدينة منزوعة السلاح" مطلب بات يتصاعد من العاصمة اللبنانية وأهلها، بعد سلسلة من الحوادث والإشكالات التي شهدتها العديد من الأحياء، من منطقة الحمرا مروراً بزقاق البلاط وصولاً إلى الطريق الجديدة. وقد شهدت هذه الإشكالات إطلاق رصاص وسقوط جرحى، ما استدعى تدخل القوى الأمنية لفضّ الخلافات ومنع توسّعها وسقوط ضحايا.

يكاد شعار "بيروت مدينة خالية من السلاح"  يتكرر عند كل استحقاق تواجهه العاصمة داخلياً أو خارجياً. فما الذي يمنع الحكومة اللبنانية من تطبيق هذا الشعار، والذي من المفترض أن يكون، وفقاً للقوانين، مطبقاً على كافة الأراضي اللبنانية؟

من جهته، أشار نائب بيروت فؤاد مخزومي إلى أنه لا يجوز أن تبقى الدولة متفرجة على تحويل بيروت إلى ساحة للسلاح غير الشرعي.

وأضاف في تصريح له: "من موقعنا النيابي، نطالب مجلس الوزراء باتخاذ قرار فوري بإعلان بيروت خالية من السلاح، وتكليف الجيش اللبناني بالانتشار الكامل في كل أحيائها، وصولاً إلى الضاحية، في كل شارع وزاوية، ضمن خطة واضحة تشمل حواجز ثابتة ونقاط تفتيش وصلاحيات كاملة لضبط ومصادرة السلاح. اليوم، وبعد أن فُرِّغت الضاحية، الفرصة أمام الدولة واضحة: لماذا لم ينتشر الجيش في كل زاوية فيها؟ ولماذا لا يُتخذ قرار بنزع وتفكيك ترسانة حزب الله في الضاحية؟ أليس من الأفضل أن يقوم الجيش اللبناني بهذه المهمة، حمايةً للضاحية وأهلها، بدل أن تقوم إسرائيل بتدميرها وتُدمَّر معها البيوت والأحياء؟ المسؤولية تقع على مجلس الوزراء. حماية بيروت واجب وليس خياراً".

بالمقابل، يعمل رئيس جمعية بيروت للتنمية أحمد هاشمية مع عدد من نواب العاصمة وفعالياتها على إطلاق حملة وطنية ذات طابع سياسي ومجتمعي للضغط في سبيل تحقيق شعار "بيروت منزوعة السلاح"، بحيث لا تكون المطالبة ظرفية، بل تشكّل مدخلاً لإعادة التأكيد على دور الدولة كمرجعية وحيدة للسلاح، وتعزيز مفهوم الأمن الجماعي القائم على سيادة القانون.

ويرى القائمون على هذه المبادرة أنّ الدعوة إلى بيروت منزوعة السلاح هي دعوة لحماية النسيج الاجتماعي، وترسيخ الاستقرار، وإعادة الطمأنينة إلى نفوس المواطنين والنازحين على حدّ سواء. وهي أيضاً رسالة واضحة بأن الأمن لا يتحقق إلا من خلال مؤسسات الدولة، وليس عبر التسلّح الفردي الذي يزيد الأوضاع تعقيداً.

وقد علم "أيوب" أنّ اتصالات تجري بين مختلف الفعاليات النيابية والسياسية في العاصمة بيروت لحشد الطاقات لتحقيق هذا الهدف، حيث يجري العمل على أن تُطلق هذه الدعوة من دار الفتوى، التي تشكّل مرجعية وطنية لكافة أبناء العاصمة بكل طوائفهم ومذاهبهم، بحيث تكون دعوة وطنية شاملة لا تستهدف أحداً ولا تستثني أحداً.

 



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة