خاص أيوب


الكبي... رجل دريان الذهبي مديراً للأوقاف؟

الأربعاء 5 آب 2026 - 0:02

خاص (أيوب)

عندما استقال الدكتور عماد عيتاني من رئاسة مجلس أمناء صندوق الزكاة، كانت الأزمة تتمحور، بحسب معلومات "أيوب"، حول الشيخ زهير الكبي، الذي كان يُنظر إليه على أنه الحاكم الفعلي باسم مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان. عندها، فضّل الدكتور عيتاني، المعروف بتبنّيه الفكر المؤسساتي، الرحيل بهدوء.

وبعد استقالة عيتاني، اختار المفتي دريان النائب نبيل بدر رئيساً لمجلس أمناء صندوق الزكاة، وذلك مع بداية أزمة الودائع المصرفية، حيث تبرع بدر بمبلغ مليار ليرة لبنانية، كان يعادل حينها نحو 30 ألف دولار أميركي.

وبعد انتهاء ولاية بدر، اختير رجل الأعمال محمد الجوزو رئيساً لصندوق الزكاة، وبدأ ورشة لإعادة هيكلة الصندوق وتحديثه، إلا أن ذلك أدى إلى صدام مع الشيخ زهير الكبي. وبحسب المعلومات، ولأن الجوزو لا يرغب في الدخول في مواجهات، لجأ إلى إبعاد الكبي عبر تخصيص راتب كبير له مقابل عدم عرقلة مسار التحديث.

في هذا السياق، أصدر مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، قراراً كلّف بموجبه المدير العام لصندوق الزكاة، وعضو اللجنة القائمة بمهام المجلس الإداري لأوقاف بيروت، الشيخ زهير شفيق الكبي، القيام بمهام مدير عام الأوقاف الإسلامية في لبنان لتسيير الشؤون الإسلامية والإدارية، إلى حين تعيين مدير أصيل، وذلك بعد انتهاء عقد الدكتور الشيخ محمد أنيس الأروادي مديراً عامًا للأوقاف الإسلامية بتاريخ 31-7-2026.

وسلّم المفتي دريان الشيخ الكبي قرار تكليفه، بحضور أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية ورئيس المجلس الإداري لأوقاف بيروت الشيخ أمين الكردي، والأمين العام للمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى القاضي خضر زنهور، والمفتش العام للأوقاف الشيخ أسامة حداد، إلى جانب عدد من الموظفين.

وأكد المفتي دريان أن الأوقاف الإسلامية أمانة، وأن المحافظة عليها واجب شرعي، بما يضمن تعزيزها وتطويرها وتحديثها وتنميتها في مختلف المناطق اللبنانية.

من جهته، شكر الشيخ الكبي المفتي دريان على الثقة التي أولاه إياها، مؤكداً وضع كل إمكاناته في سبيل تطوير الأوقاف وتحديثها وتنميتها. بدوره، تمنى المفتي دريان له التوفيق والنجاح في مهامه.

كما نوّه المفتي دريان بالجهود التي بذلها الشيخ محمد أنيس الأروادي في المديرية العامة للأوقاف الإسلامية، خلال استقباله مودعًا، متمنيًا له التوفيق والنجاح في مسيرته الدينية، لما فيه مصلحة الإسلام والمسلمين.

وبحسب معلومات "أيوب"، كانت العلاقة بين الشيخ الكبي والمفتي دريان قد شهدت توتراً خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما أبلغ الأروادي المفتي بعدم قانونية قرار المجلس الشرعي القاضي بالتمديد له، وضرورة معالجة هذا الملف بما يحفظ الموقع القانوني لدار الفتوى، من دون الإضرار بمكانتها.

 



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة