الأربعاء 24 حزيران 2026 - 0:02
خاص (أيوب)
هل نشهد هزة أرضية تؤثر على كامل لبنان من الجنوب وصولاً إلى الشمال والبقاع؟
تسود حالة من الترقب في جنوب لبنان على وقع معلومات متداولة عن نية الجيش الإسرائيلي تفجير نفق كبير في منطقة مجدل زون، ورفض تسليمه للجيش اللبناني، في إطار عملياته العسكرية المستمرة على طول الشريط الحدودي. وبينما لم تصدر حتى الآن معطيات رسمية نهائية حول موعد أو طبيعة العملية المحتملة، بدأت تتصاعد تساؤلات لدى السكان حول التداعيات الميدانية والبيئية لمثل هذا التفجير، ولا سيما إمكانية تسببه بهزة أرضية محسوسة.
مخاوف لدى الأهالي
أهالي القرى الجنوبية، الذين عاشوا خلال الأشهر الماضية على وقع الغارات الجوية والقصف المدفعي وعمليات التفجير المتكررة، يتابعون بقلق الأنباء المتعلقة بالنفق. ويخشى كثيرون أن يؤدي استخدام كميات كبيرة من المواد المتفجرة إلى اهتزازات قد تطال مناطق واسعة من الجنوب، خصوصاً إذا كان النفق يمتد لمسافات طويلة أو يقع في منطقة صخرية حساسة.
وتزداد هذه المخاوف في ظل التجارب السابقة التي شهدتها بعض المناطق الحدودية، حيث تسببت عمليات التفجير الضخمة بأصوات هائلة واهتزازات شعر بها السكان على بعد كيلومترات عدة من موقع الانفجار.
هل يمكن أن تحدث هزة أرضية؟
يرى خبراء أن التفجيرات العسكرية الضخمة قادرة على إحداث اهتزازات أرضية تُسجّل أحياناً على أجهزة الرصد الزلزالي، إلا أن التمييز يبقى قائماً بين الهزة الناتجة عن انفجار صناعي والهزة الناتجة عن حركة طبيعية للصفائح الأرضية.
وفي حال كان النفق المستهدف واسع الحجم ويتطلب تدميره استخدام كميات كبيرة من المتفجرات بشكل متزامن، فإن ذلك قد يؤدي إلى موجات اهتزازية يشعر بها السكان في المناطق المحيطة، وقد تُرصد زلزالياً بقوة محدودة. إلا أن تحديد قوة هذه الاهتزازات مسبقاً يبقى أمراً بالغ الصعوبة ويرتبط بعوامل تقنية عديدة، من بينها كمية المتفجرات وطبيعة الصخور وعمق النفق وموقعه الجغرافي.
تداعيات محتملة
لا تقتصر المخاوف على الاهتزازات الأرضية فقط، بل تشمل أيضاً احتمال تضرر بعض الأبنية المتصدعة أصلاً بفعل الحرب الأخيرة، إضافة إلى إثارة الذعر بين السكان، خصوصاً في القرى القريبة من منطقة العمليات.
كما أن أي تفجير واسع النطاق قد يتسبب بسحب كثيفة من الغبار والركام، ويؤثر على الطرقات والمنشآت القريبة، فضلاً عن انعكاساته البيئية المحتملة على الأراضي الزراعية والمياه الجوفية في المنطقة.أما الحديث عن إحداث هزة أرضية تؤثر على كامل لبنان هو أمر غير واقعي من الناحية العلمية بل تقتصر أضراره في محيطه فقط ولا يمكن أن يسبب هزة تطال الجنوب والبقاع وبيروت والشمال في وقت واحد، بحسب ما قاله رئيس حزب البيئة العالمي الدكتور دوميط كامل.
حتى الآن، لا توجد معلومات رسمية تؤكد حجم العملية المرتقبة أو طبيعة المتفجرات التي قد تُستخدم فيها. لذلك تبقى جميع التقديرات في إطار الاحتمالات التقنية والتحليلات الميدانية، بانتظار ما قد تكشفه الساعات أو الأيام المقبلة.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



