منوعات


كريمة رئيساً لجمعية المكارم لولاية جديدة

السبت 17 تشرين الأول 2026 - 0:07

بعيداً عن الأضواء، تبرز في طرابلس تجربة جمعية مكارم الأخلاق الإسلامية، التي لم يقتصر نشاطها على تقديم الخدمات الاجتماعية والصحية والتربوية، بل شكّلت على مدى سنوات مساحة التقت فيها شخصيات وكفاءات بات عدد منها اليوم يتولّى مسؤوليات بارزة في مؤسسات المدينة والشمال.

يأتي هذا الحضور بالتزامن مع تجديد الجمعية قيادتها الإدارية، بعدما حُسمت انتخابات مجلس إدارتها بالتزكية لمصلحة اللائحة التي يرأسها رئيس بلدية طرابلس الدكتور عبد الحميد كريمة، في خطوة عكست توافق الهيئة العامة على استمراره في رئاسة الجمعية لولاية جديدة.

وضمّ المجلس الجديد كلاً من محمد نبيل الصوفي، حسان خالد الضناوي، سعد الله صابونة، محمد عزام هاجر، مروان صابونجي، أحمد عثمان الخطيب، هيثم فؤاد مولوي، عبد الرحمن أنس الجسر، حامد منقارى، مازن بزارباشي، وأحمد زهير حلواني، إلى جانب كريمة.

أما على مستوى العمل المؤسسي، فقد شهدت السنوات الماضية خطوات لتطوير مؤسسات الجمعية، شملت القطاع التربوي بالشراكة مع جمعية رعاية الاطفال، وتعزيز الخدمات الصحية في مركز المكارم الصحي الاجتماعي وافتتاح مختبر طبي، فضلاً عن تأهيل مسجد روضة الفيحاء وقاعة الجمعية.

غير أن اللافت في تجربة المكارم لا يتوقف عند حدود هذه المشاريع، بل يتصل أيضاً بحضور شخصيات ارتبطت بتاريخ الجمعية ونشاطها في مواقع المسؤولية العامة.

فمن دار الفتوى وموقع مفتي طرابلس والشمال، إلى رئاسة بلدية طرابلس، وإدارة معرض رشيد كرامي الدولي، ورئاسة المنطقة الاقتصادية الخاصة، مروراً بنقابة المهندسين ومصلحة الصحة ومصرف لبنان، وصولاً إلى القضاء الشرعي والقطاعات الطبية والأكاديمية، تتوزّع كفاءات وشخصيات جمعتها في مراحل مختلفة علاقة بالجمعية ومؤسساتها.

هذا الحضور يعكس طبيعة البيئة الاجتماعية التي ساهمت في جمعها، وما أتاحته من فرص للتواصل والمشاركة في العمل التطوعي والمؤسسي.

تكتسب هذه التجربة أهمية في مدينة كطرابلس، تحتاج إلى تفعيل دور مؤسساتها والاستفادة من خبرات أبنائها، خصوصاً في المجالات الصحية والتربوية والاقتصادية والاجتماعية.

ومع بدء ولاية إدارية جديدة برئاسة كريمة، تبدو الجمعية أمام استحقاق مواصلة تطوير خدماتها وتعزيز دورها المجتمعي، مستفيدة من رصيدها المؤسسي وشبكة العلاقات والكفاءات المرتبطة بها.

بذلك، لا تُقرأ تجربة «المكارم» من زاوية الانتخابات أو المواقع التي يشغلها بعض أبنائها فحسب، بل من خلال أثرها المتراكم في المجتمع الطرابلسي، حيث تلتقي الخدمة الاجتماعية مع بناء المؤسسات وتنمية الطاقات البشرية.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة