الثلاثاء 22 أيلول 2026 - 0:01
تعود الأنظار مجدداً إلى معرض رشيد كرامي الدولي في طرابلس، وهذه المرة من بوابة اقتصادية واستثمارية، مع إطلاق مزايدة لاستثمار فندق المعرض، في خطوة يُعوّل عليها لإعادة تنشيط أحد أبرز المرافق التابعة للمعرض، وفتح الباب أمام استثمارات يمكن أن تساهم في تحريك العجلة الاقتصادية والسياحية في المدينة والشمال.
ورحّب رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي بإطلاق المزايدة، معتبراً أن الخطوة تتجاوز حدود استثمار الفندق بحد ذاته، لتندرج ضمن رؤية أوسع لمستقبل طرابلس والشمال ودورهما في الاقتصاد اللبناني.
وقال كرامي في منشور عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن "من يقرأ خريطة الاقتصاد جيداً، يعرف أن مستقبل لبنان يبدأ من طرابلس والشمال"، مشيراً إلى أن إطلاق مزايدة استثمار فندق معرض رشيد كرامي الدولي "ليس مشروعاً معزولاً، بل خطوة في مشروع نهوض وطني".
ويربط كرامي بين إعادة تفعيل مرافق المعرض ومجموعة من المنشآت الحيوية الموجودة في شمال لبنان، وفي مقدمتها مرفأ طرابلس ومطار القليعات والمنطقة الاقتصادية الخاصة ومنشآت النفط، معتبراً أن تكامل هذه المرافق يمكن أن يمنح المنطقة دوراً اقتصادياً أكبر، ويجعلها بوابة للبنان باتجاه سوريا والعالم العربي.
وحيّا كرامي جهود وزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط ورئيس مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي هاني شعراني، إلى جانب فريق العمل ومجلس إدارة المعرض، مؤكداً أن "زمن إبقاء طرابلس خارج المعادلة" قد انتهى.
تكتسب خطوة استثمار الفندق أهمية إضافية بالنظر إلى موقعه داخل معرض رشيد كرامي الدولي، الذي يشكل أحد أبرز المعالم المعمارية في طرابلس، ويحمل قيمة تتجاوز حدود المدينة، ولا سيما بعد إدراج المعرض على لائحة التراث العالمي لليونسكو عام 2023.
ويُنتظر أن يشكّل نجاح المزايدة واستقطاب مستثمر قادر على إعادة تشغيل الفندق فرصة لتنشيط الحركة داخل المعرض نفسه، خصوصاً إذا ترافق ذلك مع استثمار أوسع لمساحاته وإقامة المعارض والمؤتمرات والأنشطة الاقتصادية والثقافية والسياحية.
تأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى الاستفادة من المقومات الاقتصادية غير المستثمرة في شمال لبنان، وربطها ضمن رؤية متكاملة بدلاً من التعامل مع كل مرفق بصورة منفصلة.
وبحسب رؤية كرامي، لا تبحث طرابلس عن مجرد حصة في المشاريع الاقتصادية المقبلة، بل تمتلك المقومات التي تؤهلها للمساهمة في صناعة هذا المستقبل، إذ ختم بالقول: "هي لا تطلب حصة من المستقبل الاقتصادي للبنان، بل تملك القدرة على صناعته".
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



