قضايا وتقارير


موقع أميركي يهاجم قنصل لبنان في ديترويت

الأربعاء 4 تشرين الثاني 2026 - 0:02

شن موقع "واشنطن فري بيكون" هجوماً عنيفاً على قنصل لبنان في ديترويت ابراهيم شرارة، الذي شارك الأسبوع الماضي في حفل للجالية العربية الأميركية دعماً لعبدول السيد ومرشحين ديمقراطيين آخرين.

وكتب الموقع في تحقيق نشره عن شرارة:

أشاد أرفع دبلوماسي لبناني في مدينة ديترويت، والذي شارك الأسبوع الماضي في حفل للجالية العربية الأميركية دعماً لعبدول السيد ومرشحين ديمقراطيين آخرين، بالهجوم الانتحاري الذي نفّذه حزب الله عام 1983 واستهدف ثكنة مشاة البحرية الأميركية، وأدى إلى مقتل 241 جندياً أميركياً، وذلك في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي كشف عنها موقع "واشنطن فري بيكون".

وأشار الموقع المذكور أن إبراهيم شرارة يشغل منصب القنصل العام للبنان في ديترويت، وهو موقع دبلوماسي مهم نظراً إلى وجود جالية لبنانية كبيرة في منطقة ديترويت. وفي 23 تشرين الثاني 2021، في ذكرى تفجير الثكنة، كتب أن "المقاومة البطولية" أنهت "الاحتلال العسكري الأميركي" للبنان بضربة واحدة.

ويُعتقد أن حزب الله المدعوم من إيران كان وراء الهجوم، الذي نفّذه انتحاريان وأسفر عن مقتل 241 جندياً من مشاة البحرية الأميركية، و58 جندياً فرنسياً، و6 مدنيين، في منشآت عسكرية في بيروت.

وكتب شرارة: "من ثكنات مشاة البحرية في بيروت إلى قاعدة التنف... سنرفض المحتل ونهزمه"، في إشارة إلى هجوم بطائرات مسيّرة يُعتقد أن إيران وحزب الله نفّذاه ضد جنود أميركيين في قاعدة التنف في سوريا عام 2021.

وأبدى شرارة مواقف أخرى مناهضة للولايات المتحدة وإسرائيل. إذ تظهر في صورة الغلاف الخاصة بحسابه على منصة "إكس" راية إسرائيلية تحترق، كما تتضمن نبذته اقتباساً لغسان كنفاني، أحد قادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهي جماعة مصنّفة إرهابية نفّذت عدداً من التفجيرات الانتحارية.

في عام 2021، أشاد شرارة بعملية الهروب من سجن جلبوع الإسرائيلي، التي فرّ خلالها ستة مسلحين فلسطينيين، بينهم زكريا الزبيدي، الذي وصفه المقال بأنه صانع قنابل في حركة حماس.

وعلى الرغم من الخطاب الذي يتضمن إشادات بأعمال إرهابية، وصل شرارة إلى منصب دبلوماسي بارز في الولايات المتحدة. ويُعدّ منصب القنصل العام في ديترويت من المواقع المهمة للحكومة اللبنانية، نظراً إلى الحضور اللبناني الكبير في المنطقة، ولا سيما في مدينتي ديربورن وديربورن هايتس.

حظي شرارة بترحيب واسع من أبناء الجاليتين اللبنانية والعربية في ديربورن والمدن المحيطة بها، بعدما سبق له أن عمل دبلوماسياً في مصر. وبرز ذلك من خلال مشاركته الأسبوع الماضي في الحفل السنوي التاسع والعشرين للجنة العمل السياسي الأميركية العربية(AAPAC) في ديربورن، والذي شهد حضور السيد، والمرشحة لمنصب حاكمة ولاية ميشيغان جوسلين بنسون، ونائب الحاكم غارلين غيلكريست، وآخرين.

وأظهرَت صور الحفل السيد جالساً بالقرب من شرارة. وخلال كلمته، أشاد السيد بمؤسس اللجنة أسامة السبلاني، الذي واجه انتقادات بسبب وصفه حركتي حماس وحزب الله بأنهما "مقاتلا حرية"، وإشادته بالأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله ووصفه بأنه "بطل".

يواجه السيد تدقيقاً وانتقادات بسبب علاقاته بالسبلاني، وكذلك بسبب تصريحاته في وقت سابق من هذا العام، عقب الهجوم الذي نفّذه اللبناني أيمن غزالي، المستوحى من حزب الله، على كنيس "تمبل إسرائيل" في بلدة ويست بلومفيلد. وقال السيد تعليقاً على غزالي: "الأشخاص الذين يتألمون يتسببون في ألم الآخرين".

وخلال الحفل، شكر السيد السبلاني على "قيادته"، وقال إنه "يقف على أكتاف عمالقة".

وكان شرارة قد شارك أيضاً في حفل اللجنة نفسه العام الماضي، والذي حضره السيد كذلك. والتُقطت له صور خلال المناسبة إلى جانب السبلاني، الذي كان شقيقه مسؤولاً عن الأمن في حركة أمل المتحالفة مع حزب الله خلال ثمانينيات القرن الماضي.

ظهر شرارة في مناسبات أخرى عديدة في منطقة ديربورن، إلى جانب مسؤولين محليين وشخصيات دينية. كما عقد لقاءات متكررة مع رئيس بلدية ديربورن عبدالله حمود، ورئيس بلدية ديربورن هايتس مو بيضون، وكلاهما من الحلفاء المقربين للسيد.

كذلك، شارك شرارة الشهر الماضي في الحفل السنوي لرابطة الحقوق المدنية العربية الأميركية، حيث التقى جنك أويغور، مؤسس منصة "ذا يونغ توركس" وحليف السيد، والذي أثار غضباً واسعاً الأسبوع الماضي بسبب إعلان معادٍ للسامية كلّف بإنتاجه، وحمّل إسرائيل مسؤولية ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الولايات المتحدة.

في حزيران الماضي، شارك شرارة والسيد في افتتاح المعهد الإسلامي الأميركي، وهو مسجد شيعي مؤثر في ديربورن هايتس. ويظهر الاثنان في صورةخلال مراسم قص الشريط، التي أشرف عليها الشيخ حسن القزويني.

وخلال كلمة ألقاها في المناسبة، وجّه السيد "أحرّ التهاني" إلى القزويني. وكان رجل الدين قد وصف الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله بأنه "بطل"، كما دعا في وقت سابق من هذا العام إلى أن "يمنح الله النصر لإخواننا في إيران".

تثير علاقات شرارة المتنامية مع الأوساط السياسية في ولاية ميشيغان تساؤلات في واشنطن، خصوصاً في أعقاب تصريحات رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.

فقد أبلغ بري، رئيس حركة أمل المتحالفة مع حزب الله، السيناتور الجمهوري جيمس لانكفورد، عن ولاية أوكلاهوما، مؤخراً، بأن لحركته "امتداداً" في ولاية ميشيغان، وأنها تتابع عن كثب سباق انتخابات مجلس الشيوخ.

وأبدى لانكفورد استغرابه من تصريحات بري، وقال للصحافيين: "عندما خرجنا، نظرنا جميعاً إلى بعضنا بعضاً وقلنا: هل سمعت ما سمعته للتو؟ هل قال فعلاً إن لديه امتداداً لحركته موجوداً أيضاً في ميشيغان؟".

ووصف أحد المواقع الإسرائيلية تصريح بريبأنه "صادم" و"مقلق للغاية"، بالنظر إلى ارتباط حركة أمل بحزب الله.

في حين لا يزال من غير الواضح ما المقصود بـ"امتداد" بري في ميشيغان، فإنه استضاف مؤخراً رئيس بلدية ديربورن هايتس مو بيضونفي لبنان. وكان بيضون ومسؤولون محليون آخرون قد نظموا في أيلول الماضي حفل استقبال لأحد أبرز مساعدي بري، أشرف بيضون.

كما التقطت رئيسة مكتب رئيس بلدية ديربورن هايتس، ملاك بيضون، صوراًمع المسؤول اللبناني.

وبحسب تقارير تمويل الحملات الانتخابية، دفعت مجموعة تدعم حملة السيد، تُعرف باسم "صندوق الوحدة والعدالة"(Unity & Justice Fund)، مبلغ 400 ألف دولار إلى شركة الاستشارات التابعة لبيضون، "تشيس آند بورتر"(Chase & Porter)، مقابل أنشطة "حشد الناخبين" في منطقة ديربورن.

وختم الموقع الأميركي تقريره بالقول أنه "لم يردّ القنصل اللبناني في ديترويت ولا السفارة اللبنانية في واشنطن العاصمة على طلبات التعليق".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة