الاثنين 2 تشرين الثاني 2026 - 0:02
جدّد رئيس الحكومة نواف سلام التأكيد أن لبنان لن يكون ممراً لتهريب المخدرات أو تبييض الأموال أو أي أنشطة غير مشروعة، مشدداً على أن الدولة ماضية في تعزيز الرقابة على المعابر الجوية والبرية والبحرية، والتصدي لكل المحاولات الرامية إلى استخدام الأراضي اللبنانية منصة للتهريب والأنشطة الخارجة عن القانون.
يأتي موقف سلام في أعقاب العملية الأمنية التي أسفرت عن ضبط شحنة مخدرات ضخمة في مطار رفيق الحريري الدولي، وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ مطار رفيق الحريري الدولي، في إنجاز أمني يعكس أهمية التنسيق بين الأجهزة المختصة في مواجهة شبكات التهريب العابرة للحدود.
لم يكن كشف الشحنة وليد إجراء تفتيش روتيني عند وصولها إلى بيروت، بل جاء نتيجة عملية رصد ومتابعة دقيقة نفّذها الأمن العام اللبناني، امتدت من لحظة تحميل الشحنة في العاصمة الغانية أكرا وصولاً إلى بيروت.
وكانت الأجهزة الأمنية المختصة، ممثلة بالأمن العام اللبناني وإدارة الجمارك، قد تمكنت من ضبط الشحنة القادمة من إحدى الدول الأفريقية، بعد متابعة أمنية بدأت منذ وجودها في غانا. فقد تولّى الأمن العام رصد مسار الشحنة ومراقبة انتقالها منذ تحميلها في العاصمة أكرا، وصولاً إلى بيروت، في عملية متابعة دقيقة هدفت إلى كشف محتوياتها ومنع وصولها إلى وجهتها النهائية.
العملية لم تقتصر على ضبط الشحنة، إذ أوقفت الأجهزة الأمنية المشرف على نقلها فور وصوله إلى أرض المطار، فيما باشرت الجهات المختصة الإجراءات والتحقيقات اللازمة لكشف ملابسات القضية، وتحديد الجهات المتورطة والوجهة التي كانت الشحنة متجهة إليها، وتعقّب الشبكة المحتملة التي تقف وراء عملية النقل.
تكتسب هذه العملية أهمية خاصة نظراً إلى حجم الشحنة المضبوطة، التي وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ مطار بيروت، فضلاً عن طبيعة العمل الأمني الذي سبق وصولها. فالكشف عنها لم يحصل مصادفة، بل جاء نتيجة متابعة معلوماتية وأمنية بدأت خارج لبنان واستمرت حتى وصول الشحنة إلى المطار.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



