الأربعاء 2 أيلول 2026 - 0:02
كتبت (تالا غمراوي)
عادت قلعة بعلبك إلى الواجهة، لكن هذه المرة من بوابة المخاوف من أن تتحول معلومات متداولة عن وجود أنفاق تحتها إلى ذريعة قد تعرّض واحداً من أبرز المواقع الأثرية في لبنان للخطر، في ظل الظروف الأمنية الحساسة التي تعيشها البلاد.
وفي هذا السياق، حسم محافظ بعلبك – الهرمل بشير خضر الجدل بشأن وجود سلاح داخل القلعة، مؤكدًا في حديث لـMTV أن السلطات اللبنانية سبق أن أجرت تفتيشاً دقيقاً للموقع، وأنّ النتائج أكدت خلوه من السلاح.
وقال خضر: "قمنا سابقًا بتفتيش دقيق لقلعة بعلبك وأكّدنا المؤكّد أنها خالية من السلاح ولا يوجد أي ذريعة لتعريضها للخطر"، في رسالة واضحة هدفها قطع الطريق أمام أي محاولة لربط الموقع الأثري بأي نشاط عسكري.
القلعة بعهدة القوى الأمنية
وشدّد خضر على أن أمن قلعة بعلبك وحمايتها وحراستها تقع في عهدة القوى الأمنية اللبنانية، بما يؤكد، وفق كلامه، أن الموقع يخضع لإشراف الدولة وأجهزتها.
وتكتسب هذه التأكيدات أهمية خاصة في ظل الحساسية التي تحيط بالمواقع الأثرية خلال الحروب والنزاعات، ولا سيما أن قلعة بعلبك تمثل قيمة تاريخية وثقافية تتجاوز الحدود اللبنانية، ما يجعل أي خطر يطالها خسارة للتراث اللبناني.
ولم يخفِ محافظ بعلبك – الهرمل استياءه مما تم تداوله عن وجود أنفاق تحت القلعة، قائلًا: "نأسف لما ورد عن وجود أنفاق تحت القلعة"، ومعبّراً في الوقت نفسه عن أسفه لأن هناك من "فرح بالخبر".
وحذّر خضر من خطورة التعامل مع مثل هذه المعلومات، معتبرًا أن من يروّج لها أو يتعامل معها باستخفاف قد يساهم في تعريض أكبر موقع أثري في لبنان للخطر.
دعوة الإعلام إلى زيارة القلعة
في مواجهة ما يتم تداوله، اختار خضر الدعوة إلى المعاينة الميدانية، مطالبًا الإعلام اللبناني بزيارة قلعة بعلبك والاطلاع مباشرة على واقعها.
وبذلك يسعى المحافظ إلى نقل النقاش من دائرة الشائعات والمعلومات المتداولة إلى الوقائع على الأرض، والتأكيد أن حماية قلعة بعلبك مسؤولية وطنية، وأن إبعادها عن أي سجال أمني أو عسكري يبقى ضرورة للحفاظ على إرث تاريخي يشكل جزءًا أساسيًا من هوية لبنان وذاكرته.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



