قضايا وتقارير


عودة: الحقيقة لا تُدفن والعدالة لا تؤجل

الاثنين 3 آب 2026 - 0:02

جدّد متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة مطالبته بكشف الحقيقة الكاملة في انفجار مرفأ بيروت ومحاسبة المسؤولين عنه، وذلك في الذكرى السادسة للكارثة التي هزّت العاصمة اللبنانية وأودت بحياة مئات الأشخاص وأصابت آلافاً آخرين.

 وجاء كلام عودة خلال ترؤسه القداس الإلهي والجناز الذي أقيم لراحة نفوس ضحايا مستشفى القديس جاورجيوس الجامعي وسائر ضحايا الانفجار، حيث وجّه تحية إلى الجيش اللبناني بمناسبة عيده، مشيداً بتضحيات المؤسسة العسكرية ودورها في حماية لبنان.

 وفي عظته، تناول عودة الأوضاع العامة في البلاد، معتبراً أن اللبنانيين لا يزالون يعيشون تداعيات الأزمات الاقتصادية والمالية والسياسية، إضافة إلى آثار الحروب والتوترات التي أثقلت الواقع اللبناني خلال السنوات الماضية.

 وتوقف المطران عند ملف انفجار مرفأ بيروت، مؤكداً أن القضية لم تُطوَ بانتهاء آثار الانفجار، بل لا تزال جرحاً مفتوحاً في ذاكرة اللبنانيين، في ظل استمرار الغموض الذي يحيط بمسار التحقيق وتعثر الوصول إلى العدالة.

 وأشار إلى أن أهالي الضحايا ما زالوا ينتظرون أجوبة واضحة حول المسؤوليات والجهات التي أدت إلى وقوع الكارثة، مشدداً على أن العدالة لا يمكن أن تتحقق في ظل أي تدخلات أو ضغوط سياسية.

 وأكد عودة أن تعطيل مسار العدالة لا يشكل فقط إشكالية قانونية، بل ينعكس على الثقة بالدولة ومؤسساتها، داعياً إلى العمل من أجل كشف الحقيقة ومحاسبة جميع المسؤولين.

 وقال إنه يعوّل على دور رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وكل من يعمل تحت سقف القانون للوصول إلى الحقيقة وإحقاق العدالة.

كما تناول عودة الوضع السياسي والأمني، مشدداً على أن لبنان لا يستطيع أن يبقى ساحة للصراعات الإقليمية، وأن المطلوب بناء دولة قوية قائمة على القانون والمؤسسات الشرعية.

 

ويأتي موقف المطران عودة بالتزامن مع استعداد أهالي ضحايا انفجار المرفأ لإحياء الذكرى السادسة للكارثة التي وقعت في 4 آب 2020، والتي خلّفت أكثر من مئتي قتيل وآلاف الجرحى وأضراراً واسعة في العاصمة بيروت.

 ولا يزال التحقيق في الانفجار يواجه عقبات قانونية وسياسية، وسط مطالبات مستمرة بضرورة استكماله لكشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات ومحاسبة المتورطين.

 



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة