قضايا وتقارير


شعب واحد...

الأحد 10 أيار 2026 - 0:03

"لن نسمح بإعادة استخدام لبنان منصّة لإيذاء الأشقاء العرب وخصوصاً سوريا". رسالة أطلقها رئيس الحكومة نواف سلام من مطار دمشق الدولي، لتكون عنواناً لمرحلة جديدة من العلاقات بين لبنان وسوريا، علاقات بين دولتين مستقلتين وشعبين يرتبطان باللغة والهوية والمصير بحكم الجغرافيا والأواصر الاجتماعية التي تجمع بينهما.

على رأس وفد وزاري، زار الرئيس سلام أمس العاصمة السورية دمشق، يرافقه نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، ووزير الطاقة والمياه جو الصدي، ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ومستشارة رئيس مجلس الوزراء السفيرة كلود الحجل.

وقال من مطار دمشق بعد انتهاء الزيارة: "خلال اللقاءات، أكّدنا ضرورة التشدد في ضبط الحدود ومنع التهريب بكل أشكاله، وتوافقنا على ضرورة استمرار الحوار والتعاون في تسهيل العودة الكريمة للنازحين".

وأضاف: "بحثنا متابعة تنفيذ الاتفاقيات الموقعة بين البلدين بشأن نقل السجناء المحكومين إلى سوريا، وكشف مصير المفقودين في كلا البلدين"، مضيفاً: "اتفقنا على إطلاق مجلس أعمال لبناني - سوري مشترك، سيعقد اجتماعاته قريباً، مع استمرار التشاور السياسي وتكثيف التواصل على المستوى الوزاري بين البلدين".

وتابع: "نحن ندرك تمام الإدراك أن تمتين العلاقة من دولة إلى دولة يفتح الباب واسعاً أمام التفاعل والتشارك بين القوى الحية في البلدين، الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد بحثنا في التحديات الكبيرة التي تواجه لبنان وسوريا في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة على أكثر من صعيد، واتفقنا على أهمية استمرار التشاور بشأنها لما فيه مصلحة البلدين".

وشدد على أن "العلاقة مع سوريا مبنية على الثقة والاحترام المتبادل لسيادة البلدين والحفاظ على المصالح المشتركة".

وأوضح أيضاً: "تباحثنا بصورة تفصيلية في قضايا النقل البري والشاحنات، والنقل المشترك وسيارات الأجرة، والربط السككي بين سوريا ولبنان، والمعابر الحدودية والجسور. وتدارسنا بصورة خاصة الاحتياجات الملحّة لتشغيل الجسور الحدودية وتنظيم الحركة عليها، وسبل تلبيتها دون إبطاء. كما تابعنا مناقشة المعالجات الضرورية لمشكلات التفتيش والمعاينة على الحدود وغيرها مما تسببت به بعض التدابير والإجراءات المتعلقة بالقيود على انتقال البضائع بين البلدين".

وأضاف: "شددنا على أهمية رفع العوائق أمام كل ما يُلحق الضرر بمصالح الطرفين. كذلك تم البحث في قضية الرسوم المفروضة على الصادرات ورسوم الترانزيت، وتم الاتفاق على تعزيز التعاون في مجالات المواصفات والمعايير الفنية والفحوصات المخبرية، كما اتفقنا أيضاً على تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية الثنائية، بما في ذلك التجارة التفضيلية بين البلدين وتشجيع الاستثمارات".

وأشار إلى أنه "تم الاتفاق على الإسراع في إطلاق مجلس أعمال لبناني - سوري مشترك، على أن يعقد اجتماع له في دمشق خلال الأسابيع المقبلة".

وأكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، في ختام زيارته إلى دمشق أمس السبت، أنّ "تقدماً كبيراً أُحرز في معالجة القضايا بين لبنان وسوريا، والنتائج ستظهر قريباً".

لقاء قصر الشعب

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد استقبل في قصر الشعب الرئيس سلام، بحضور وفدين وزاريين من البلدين.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وتطوير التعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم المصالح المشتركة، وتعزيز التنسيق الأمني لدعم الاستقرار ومواجهة التحديات، إلى جانب تبادل وجهات النظر حول المستجدات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك، وفق بيان الرئاسة السورية.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة