السبت 6 حزيران 2026 - 0:00
خاص (أيوب)
دقّت ساعة الحقيقة بين الدولة والدويلة. فالمواجهة التي سعى البعض، عن حسن نية، والبعض الآخر عن سوء نية، إلى تجنّبها، تبدو اليوم حتمية وقريبة أكثر مما كان متوقعاً.
الدولة في مواجهة الدويلة، وللمرة الأولى بهذا الوضوح، سواء عبر الحوار الذي أجراه رئيس الجمهورية جوزف عون مع قناةCNN الأميركية، أو عبر الكلمة التي ألقاها رئيس الحكومة نواف سلام في السراي الحكومي.
الرئيس عون قالها بوضوح لنعيم قاسم: أنت لا تمثّل الشعب اللبناني. وقالها أيضاً لإيران، حين أشار إلى أنها تستخدم لبنان ورقة ضغط في محادثاتها مع أميركا. وأضاف مباشرة: أنتم لا تحاولون مساعدتنا، والشعب اللبناني وحده يدفع الثمن من أجل مصالحكم الخاصة.وعلى الحرس الثوري الإيراني أن يعي أنّ لبنان بلدنا، لا بلده. وقد حققنا اختراقاً كبيراً في المفاوضات، والاتفاق يمكن أن يكون طريقاً نحو سلام دائم.
أما رئيس الحكومة نواف سلام، فتوجّه بدوره مباشرة إلى الحرس الثوري الإيراني قائلاً:
"كما عملنا للنهوض بواجبنا على الجبهة الإنسانية، لم نوفّر جهداً على الجبهة الديبلوماسية. فقد سعينا، مع أشقائنا في المنطقة وأصدقائنا في العالم، إلى وقف الحرب وحماية لبنان وصون سيادته. فاخترنا طريق التفاوض، لأنّه الخيار الأقل كلفةً على لبنان وأهله، والأقصر إلى تأمين انسحاب إسرائيل وعودة الناس إلى ديارهم".
وتابع:"بفضل مساعي الدولة اللبنانية، وجهود أشقائنا العرب، وبتفهّم أميركي، نجحنا في الوصول إلى تفاهم على وقف لإطلاق النار في لبنان. غير أنّ اللبنانيين فوجئوا أمس بأن يكون الحرس الثوري الإيراني أوّل الرافضين لذلك، قبل أي طرف آخر. وهذا تأكيد جديد على أنّ هذه الحرب ليست حربنا، وأنها لا تُخاض من أجلنا، بل على أرضنا وعلى حساب أهلنا".
وختم مشيراً إلى أنّ "الجنوب وأهله يدفعون، مرة أخرى، ثمن قرار لم يتّخذوه، وحرب ليست حربهم".
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



