الخميس 2 تموز 2026 - 0:05
في خطوة من شأنها أن تردم الحفرة بين افتاء جبل لبنان، وأهالي مدينة جبيل من الطائفة السُنية جال وفد من دار إفتاء جبل لبنان، ممثلاً مفتي جبل لبنان الشيخ الدكتور محمد علي الجوزو، على عدد من المرجعيات الدينية والرسمية والسياسية في مدينة جبيل، ناقلاً تحياته، وشاكراً حرصهم على تعزيز الشراكة الوطنية في المدينة.
وضم الوفد قاضي الشرع الشيخ محمد هاني الجوزو، ورئيس دائرة أوقاف جبل لبنان المحامي محمد الخطيب.
استهل الوفد جولته بزيارة إمام مدينة جبيل الشيخ غسان اللقيس، بحضور الشيخ جهاد اللقيس، والشيخ أحمد اللقيس، وطلال زين الدين، وخالد اللقيس، وعضو مجلس بلدية جبيل لطفي اللقيس، وقاسم الحسامي.
تناول اللقاء أوضاع أبناء الطائفة السنية في منطقة جبيل وسبل تعزيز حضورها ودورها الوطني والاجتماعي. ووضع الشيخ اللقيس الوفد في صورة واقع أبناء الطائفة، مستعرضاً أبرز التحديات والاحتياجات، ومؤكداً تمسّك أبناء المنطقة بثوابت العيش الواحد، وحرصهم على ترسيخ التعاون الإسلامي–المسيحي الذي تتميز به مدينة جبيل، ويشكّل نموذجاً للوحدة الوطنية والتلاقي بين مختلف مكوّنات المجتمع اللبناني.
بدوره، نقل الوفد تحيات المفتي الجوزو، مؤكداً اهتمام دار إفتاء جبل لبنان بمتابعة شؤون أبناء الطائفة في مختلف المناطق، وتعزيز التواصل معهم، ودعم المبادرات التي تخدم الإنسان وترسّخ قيم الاعتدال والانفتاح والتعاون.
ثم زار الوفد النائب زياد حواط، حيث جرى التأكيد على متانة العلاقات الأخوية بين أوقاف جبل لبنان وأبناء جبيل، وضرورة تعزيز التعاون لما فيه خير المدينة وأهلها.
من جهته، أكد النائب حواط أن أبناء جبيل، بمختلف مكوّناتهم، ولا سيما أبناء الطائفة السنية، يشكلون حالة واحدة، مشدداً على أن ما يجمعهم ليس مجرد تعايش، بل حياة مشتركة ووحدة مصير.
وقال: "هذا إرث نحمله جميعاً، ومن واجبنا أن نحافظ عليه ونطوره لأنه أمانة ومسؤولية وطنية."
وأضاف أن تنوع جبيل يشكل مصدر غنى للمدينة، ويجب الحفاظ عليه وتعميم نموذجها القائم على الوطنية والأخلاق والتعاون بين جميع أبنائها. كما شدد على أهمية استمرار التعاون مع الأوقاف الإسلامية، مؤكداً أنها جزء أصيل من المشهد الحضاري والثقافي والسياحي لجبيل، وأن بلدية جبيل والجهات المعنية ستبقى داعمة لتطويرها وتعزيز حضورها.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



