الخميس 6 آب 2026 - 0:05
خاص (أيوب)
اختُتمت، أمس الأربعاء، أعمال اليوم الثاني من المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية التي تستضيفها العاصمة الإيطالية روما برعاية الولايات المتحدة، من دون الإعلان عن اتفاق نهائي، لكن مع تسجيل تقدّم وُصف بـ"الإيجابي" على المستوى التقني، تمهيداً للانتقال إلى مرحلة تنفيذية في الأسابيع المقبلة.
وبحسب المعطيات التي رشحت عن الاجتماعات، انصبّ البحث على آليات تنفيذ الاتفاق الإطاري الذي تم التوصل إليه سابقاً، ولا سيما إطلاق العمل بـ"المناطق النموذجية" في جنوب لبنان، التي يُفترض أن تشهد انسحاباً إسرائيلياً تدريجياً يتزامن مع انتشار الجيش اللبناني وتطبيق آليات رقابة وتحقق بإشراف أميركي.
وأكدت مصادر أميركية أن جلسات روما كانت "إيجابية وبنّاءة"، وأسفرت عن التوافق على الإطار التنفيذي والإرشادات التشغيلية الخاصة بالمناطق النموذجية، على أن تُستكمل الترتيبات النهائية خلال الأيام المقبلة قبل بدء التنفيذ. كما ستنتقل المباحثات إلى مرحلة تقنية موسعة لاستكمال تنفيذ مختلف بنود الاتفاق الإطاري.
ورغم هذا التقدم، لم يصدر أي إعلان عن اتفاق سياسي شامل، كما لم تُحسم الملفات الأكثر حساسية، وفي مقدمها الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وآليات التحقق، والترتيبات الأمنية النهائية على طول الحدود الجنوبية. وتؤكد الأوساط المعنية أن هذه القضايا ستبقى موضع تفاوض في الجولات المقبلة.
في المقابل، بقيت المواقف السياسية على حالها، إذ جدّد الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم رفضه للمفاوضات، معتبراً أنها تأتي في إطار الضغوط الأميركية والإسرائيلية، فيما شددت واشنطن على أن هدفها هو تثبيت الأمن على الحدود، وإزالة مصادر التهديد، وتعزيز سلطة الدولة اللبنانية في الجنوب.
وعليه، انتهى اليوم الثاني من مفاوضات روما من دون اختراق سياسي حاسم، لكنه رسّخ مساراً تفاوضياً جديداً يقوم على الانتقال من الاتفاقات النظرية إلى آليات التنفيذ الميداني، في انتظار ما ستسفر عنه الجولات التقنية المقبلة وإمكان ترجمة التفاهمات إلى خطوات عملية على الأرض.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



