قضايا وتقارير


أهالي الموقوفين اللبنانيين في العراق: أعيدوا أبناءنا

الأحد 20 أيلول 2026 - 0:03

 

عاد ملف السجناء اللبنانيين في العراق إلى الواجهة، مع تحرّك أهالي عدد من الموقوفين الذين نُقلوا من سجون "قسد" في سوريا إلى السجون العراقية، ومطالبتهم الدولة اللبنانية بالتدخل العاجل لدى السلطات العراقية لإعادتهم إلى لبنان، في ظل ما وصفوه بظروف احتجاز بالغة الصعوبة وانقطاع شبه كامل في التواصل مع أبنائهم.

وخلال مؤتمر صحافي عقده الأهالي، تحدّث الشيخ نبيل رحيم عن أوضاع الموقوفين، موضحاً أنّ الملف ينقسم إلى قسمين أساسيين. ويضم القسم الأول، بحسب رحيم، لبنانيين لم يدخلوا الأراضي العراقية أساسًا، لكن القوات الأميركية سلّمتهم إلى السلطات العراقية، ومن بينهم طارق الخياط ومحمد القصاب، مشيراً إلى صدور أحكام بالإعدام بحقهما، رغم قوله إنهما لم يرتكبا أي عمل داخل العراق.

أما القسم الثاني، فيشمل عشرات اللبنانيين الذين كانوا معتقلين لدى "قسد" في سوريا، قبل أن يتم نقلهم وتسليمهم إلى السلطات العراقية. وذكر رحيم عددًا من هؤلاء بالاسم، وهم: شاكر فضل شهال، عبدالله محمود البدوي، أيمن مروان علماوية، زياد أحمد خياط، محمد عمر فستق، محمد حسان الديري، محمد سليم ميقاتي، حسين رشاد الحموي، عمر سمير محمد عيتاني، سلمان كمال خالد هويدي، وأحمد عبدالقادر الترك.

وبحسب ما عرضه الأهالي خلال المؤتمر، فإن ظروف الاحتجاز في العراق "سيئة جدًا"، في ظل معاناة السجناء من الاكتظاظ وانقطاع المياه والكهرباء، إضافة إلى الصعوبة الكبيرة في التواصل مع عائلاتهم في لبنان. وأشاروا إلى أنهم لا يحصلون على أخبار أبنائهم إلا من خلال رسائل متقطعة، ما يضاعف مخاوفهم على أوضاعهم الصحية والإنسانية.

وطالب رحيم الحكومة اللبنانية بتحرك رسمي وجدي وفتح قنوات التواصل مع الحكومة العراقية من أجل بحث إمكانية تسليم الموقوفين اللبنانيين إلى سلطات بلادهم، مستنداً إلى سوابق شهدت إعادة موقوفين لبنانيين من الخارج.

كما ناشد الأهالي دار الفتوى والنواب والمرجعيات الدينية والسياسية التدخل لدى الجهات المعنية في بغداد، معتبرين أنّ القضية لم تعد تقتصر على المسار القضائي، بل باتت تحمل أبعاداً إنسانية تتعلق بمصير عائلات تعيش منذ سنوات على وقع الانتظار والقلق.

ويبقى مطلب الأهالي الأساسي فتح مسار رسمي لبناني–عراقي لمعالجة الملف، وتحديد الوضع القانوني لكل موقوف، والسعي، حيث تسمح الأطر القانونية والاتفاقات بين البلدين، إلى نقلهم إلى لبنان ومتابعة ملفاتهم أمام السلطات القضائية اللبنانية.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة