الثلاثاء 29 أيلول 2026 - 0:06
سجّلت لجنة التواصل الدرزية حضوراً في الدورة الـ63 لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، حيث حملت إلى المحفل الدولي ملف الأحداث الدامية التي شهدتها محافظة السويداء وأريافها في تموز 2025، في إطار مشاركتها في دورات مجلس حقوق الإنسان.
وخلال جلسة المجلس، عُرضت عبر تقنية الفيديو، يوم الجمعة 18 أيلول 2026، كلمة مسؤول لجنة التواصل في سوريا أسامة أبو ديكار، بعدما تعذّر عليه الحضور شخصياً إلى جنيف لأسباب لوجستية.
واستهل أبو ديكار كلمته بالحديث باسم ضحايا أحداث السويداء، قائلاً: "جئناكم باسم لجنة التواصل الدرزية في سوريا ولبنان وفلسطين، وجئتكم شخصياً من السويداء كأحد الناجين بالصدفة من حملة إبادة تعرضنا لها في تموز 2025، لأتحدث إليكم بصوت الضحايا، وبأنين الأمهات الثكالى في السويداء، وبأصوات من سُلبت أرواحهم ودُمّرت بيوتهم".
وأشار إلى أن الموحدين الدروز واجهوا، بحسب توصيف اللجنة، "حملات إبادة واعتداءات ممنهجة على مر التاريخ، آخرها في تموز 2025"، مشدداً على رفض اللجنة ما وصفه بمحاولات "سلخ" الدروز عن محيطهم العربي أو تزوير تاريخهم وتشويهه.
وأضاف: "إن عمر طائفة الموحدين الدروز أقدم من كل الدول الناشئة خلال ألف عام مضى، لذلك نرفض سلخنا عن محيطنا العربي وتزوير وتشويه تاريخنا، فتاريخ الموحدين وقرارهم العقائدي ليس ملكاً لأحد".
وأكد أبو ديكار أن الدروز "دعاة سلم ولسنا دعاة حرب"، معتبراً أن تاريخ وقوفهم في مواجهة مختلف أشكال الاحتلال يشهد على ذلك.
وتوقف عند أحداث السويداء وأريافها في تموز 2025، معتبراً أن ما شهدته المنطقة من أحداث واعتداءات طالت مدنيين "يمثل جرحاً وطنياً عميقاً لا يمكن تجاوزه من دون إنصاف وعدالة صريحة تضمن عدم تكراره".
وشدد، في الوقت نفسه، على تمسك اللجنة بوحدة النسيج الوطني السوري ورفضها أي خطاب إقصائي.
وطالبت لجنة التواصل الدرزية السلطات الرسمية والمجتمع الدولي بإجراء تحقيق في جميع الأحداث التي وقعت في تموز 2025 ومحاسبة المسؤولين عنها، والإفراج عن جميع المخطوفين والمغيّبين، وتأمين عودة آمنة وكريمة للمهجّرين وتعويض المتضررين.
كما دعت إلى تجريم خطاب الكراهية والتخوين الموجّه ضد الدروز، وإيجاد حلول لأوضاع طلاب الجامعات وطلاب الشهادة الثانوية للعامين 2025 و2026.
واختتم أبو ديكار كلمته بالتأكيد على أن مطالب اللجنة تتمحور حول التحقيق والعدالة وإنصاف المتضررين، بالتوازي مع الحفاظ على وحدة المجتمع السوري ورفض محاولات تشويه تاريخ الدروز أو فصلهم عن محيطهم العربي.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



