الأربعاء 11 شباط 2026 - 0:04
كتب المحللالإسرائيليدانيزكان في صحيفة "يسرائيل هيوم" مقالة تحت عنوان: "قبيل لقاء ترامب–نتنياهو: هذه خطوط إسرائيل الحمراء". جاء فيها:
عند محاولة تفسير وفهم فجوات السياسة بين الإدارة الحالية في الولايات المتحدة وإسرائيل، يرى بعضهم أنه لا يمكن حتى إدخال دبوس في المسافة بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، بينما يرى آخرون وجود اختلافات كبيرة ومقلقة. وتقع الصورة الحقيقية، كالمعتاد، في المنتصف، مع ميل إلى تقليص الفجوات بعد لقاءات نتنياهو–ترامب.
وكانت هناك حالتان بارزتان حدث فيهما ذلك: الأولى كانت في اللقاء الذي سبق حرب "شعب كالأسد" مع إيران، حين لم يكن ترامب متأكداً من ضرورة الضربة الإسرائيلية، والنتائج معروفة؛ لم تكتفِ الولايات المتحدة بدعم إسرائيل وتجنيد جميع الحلفاء للمساعدة في الدفاع عنها، بل أيضاً شاركت بنفسها في الهجوم على الموقع النووي في فوردو.
الحالة الثانية كانت قبيل إعلان "خطة ترامب". عقب اللقاء بنتنياهو، وجرى تعديل الخطة؛ فعلى سبيل المثال، لم ينجح نتنياهو في إزالة بند إقامة الدولة الفلسطينية، لكن أُضيف بند الإصلاحات كشرط لدخول السلطة الفلسطينية غزة.
في الصورة الحالية، ومع الغموض الكبير المتعلق بالمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، يبدو أن نقاط الخلاف الأساسية هي بين نتنياهو وستيف ويتكوف وجاريد كوشنر أكثر مما هي مع بقية فريق الرئيس. ومن جهة أُخرى، توجد نقاط اتفاق غير قليلة.
وفي هذا السياق، ستشغل قضية إيران جزءاً فقط من وقت لقاءات نتنياهو في واشنطن، إذ ستُطرح أيضاً طريقة إنهاء الحرب في غزة، وفي هذه القضية أيضاً توجد نقاط خلاف واتفاق بين إسرائيل والولايات المتحدة. ويعود الجمود في التقدم نحو المرحلة الثانية من خطة ترامب أساساً إلى رفض "حماس" نزع سلاحها. وعلى الرغم من التصريحات الأميركية بشأن ضرورة تفكيك "حماس"، فإنه توجد هنا أيضاً بعض الخلافات التي سيتعين توضيحها خلال زيارة نتنياهو ولقاءاته مع ترامب وفريقه.
نقاط الاتفاق: يوجد اتفاق على أن النظام الإيراني هو جذور المشكلة في الشرق الأوسط، ولذلك يلزم التعامل معه بعمق، كإضعافه بشكل كبير وحتى إسقاطه. ولتحقيق ذلك، يجب ممارسة أقصى ضغط على طهران اقتصادياً وعسكرياً. يُنظر إلى الاتفاق النووي لسنة 2015(JCPOA) على أنه فشل، لأنه ضخ أموالاً إلى إيران سرّعت "الإرهاب" وتطوير الصواريخ من دون حل قضية البرنامج النووي. لا يجوز السماح بتخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، ويجب فرض رقابة دولية مشددة وغير محددة بزمن على جميع المنشآت النووية، ويجب تقييد مشروع الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى، وتقليص الدعم الإيراني للمنظمات "الإرهابية" في المنطقة، ودعم المواطنين الإيرانيين المحتجين ضد النظام.
نقاط الخلاف: الخلاف الأول يتعلق بجدوى إجراء مفاوضات أصلاً مع النظام الإيراني. وهناك خلاف آخر يدور بشأن المدة الزمنية المخصصة للمفاوضات: إسرائيل تؤيد إنذاراً نهائياً قصيراً، بينما الأميركيون أكثر مرونة. وتوجد فجوات أيضاً في قضية الصواريخ الباليستية وفي مسألة دعم منظمات الوكلاء، حيث تطالب إسرائيل بإزالة كاملة لهذه التهديدات. وبالإضافة إلى ذلك، فإن إسرائيل ترى في إسقاط النظام هدفاً استراتيجياً مركزياً، بينما قد تكتفي واشنطن بإضعافه. والخلاف الآخر يتعلق بمشاركة دول الخليج وتركيا، التي ترى إسرائيل في تدخلها تهديداً، بينما يراعي الأميركيون مواقفها.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



