دولي وعربي


الشرع وقّع مرسوماً استثنائياً لطلاب السويداء

الخميس 20 آب 2026 - 0:11

في خطوة تهدف إلى معالجة تداعيات الظروف التي رافقت الامتحانات الرسمية في محافظة السويداء، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع المرسوم رقم 163 لعام 2026، الذي يمنح طلاب المحافظة دورة استثنائية للتقدم إلى امتحانات شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة بفروعها كافة.

ويأتي المرسوم بعدما تعذر على عدد من طلاب السويداء الوصول إلى المراكز الامتحانية المحددة لهم خلال دورة عام 2026، في ظل الظروف الأمنية وصعوبات التنقل، ما وضع مستقبلهم الدراسي أمام تحدٍ حقيقي وأثار مطالبات بإيجاد حل يحفظ حقهم في تقديم الامتحانات.

من يشمل المرسوم؟

بحسب نص المرسوم، لا تقتصر الاستفادة على الطلاب الذين غابوا عن الدورة كاملة.

فالقرار يشمل فئتين أساسيتين من أبناء محافظة السويداء: الطلاب الذين لم يتقدموا إلى امتحانات دورة 2026 أساساً، والطلاب الذين بدأوا الامتحانات لكنهم لم يتمكنوا من تقديم جميع المواد الامتحانية.

وبذلك، يمنح القرار فرصة جديدة لمن حالت الظروف دون استكمال امتحاناتهم، بدلاً من تحميلهم نتائج ظروف لم تكن مرتبطة بالضرورة باستعدادهم الدراسي.

الثانوية والتعليم الأساسي

المرسوم يشمل امتحانات شهادة التعليم الأساسي، إضافة إلى الثانوية العامة بفروعها كافة.

ونص على أن تجري الدورة الاستثنائية وفق القواعد والشروط ذاتها المعتمدة في امتحانات هاتين الشهادتين، أي أن الاستثناء يتعلق بإتاحة دورة إضافية للطلاب المشمولين وليس بتغيير المعايير الامتحانية المعتمدة.

لماذا احتاج طلاب السويداء إلى دورة خاصة؟

خلف المرسوم أزمة واجهت طلاب المحافظة خلال الدورة الامتحانية لعام 2026.

فقد تعذر على أعداد من الطلاب الوصول إلى المراكز الامتحانية التي حددتها وزارة التربية والتعليم خارج المحافظة، وسط ظروف أمنية وصعوبات في التنقل. ودفعت هذه المشكلة الطلاب والأهالي إلى المطالبة بمعالجة استثنائية تحول دون ضياع عام دراسي على المتضررين.

وهنا تبرز أهمية المرسوم، إذ ينقل معالجة الملف من المطالبات إلى إطار قانوني يضمن إقامة دورة امتحانية إضافية.

أين ستجرى الامتحانات؟

نص المرسوم نفسه لم يحدد بالتفصيل المراكز التي ستجرى فيها الدورة، إذ ترك إصدار التعليمات التنفيذية اللازمة إلى وزير التربية والتعليم.

لكن بالتزامن مع صدوره، بدأت أعمال تجهيز مدارس ومراكز امتحانية في الريف الشمالي لمحافظة السويداء لاستقبال طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوية العامة المشمولين بالدورة الاستثنائية.

وأعلن محافظ السويداء مصطفى البكور أن الدورة تمثل فرصة للطلاب لاستكمال تعليمهم، فيما بدأت التحضيرات اللوجستية للمراكز التي يفترض أن تستقبلهم.

التنفيذ بيد وزارة التربية

المادة الثالثة من المرسوم تضع الجانب التنفيذي لدى وزارة التربية والتعليم، إذ تنص على أن تصدر التعليمات اللازمة لتطبيق أحكامه بقرار من الوزير.

وهذا يعني أن التفاصيل العملية، من المواعيد إلى آليات التسجيل والمراكز والبرامج الامتحانية، ترتبط بالتعليمات التنفيذية التي تصدرها الوزارة.

أما المادة الرابعة، فتنص على نشر المرسوم في الجريدة الرسمية.

ماذا يعني القرار للطلاب؟

عملياً، يعالج المرسوم واحدة من أبرز المشكلات التي واجهت طلاب السويداء خلال الامتحانات، وهي احتمال خسارة فرصتهم في الشهادات الرسمية بسبب عدم تمكنهم من الوصول إلى الامتحانات أو استكمال موادهم.

ولا يمنح القرار نجاحاً تلقائياً أو إعفاءً من المواد، وإنما يمنح المتضررين فرصة فعلية جديدة لتقديم الامتحانات وفق الشروط والقواعد الرسمية نفسها.

وبالتالي، فإن أهمية المرسوم تكمن في الفصل بين نتيجة الطالب الأكاديمية وبين الظروف الاستثنائية التي منعته من خوض امتحانه.

امتحان آخر أمام التنفيذ

صدور المرسوم يحسم مبدأ منح الدورة الاستثنائية، لكن نجاح الخطوة يبقى مرتبطاً بالتنفيذ.

فالأنظار ستتجه إلى وزارة التربية لمعرفة موعد الدورة، وجدول الامتحانات، وآلية تسجيل الطلاب، والمراكز التي ستعتمد بصورة نهائية، وكيفية ضمان وصول الطلاب إليها في ظل الظروف التي أدت أساساً إلى تعذر مشاركتهم في الدورة السابقة.

وبينما بدأت بالفعل عملية تجهيز المراكز في ريف السويداء الشمالي، يبقى التحدي الأساسي أن تتحول أحكام المرسوم إلى إجراءات عملية تتيح لجميع الطلاب المشمولين به الوصول إلى امتحاناتهم واستكمال عامهم الدراسي.

فالمرسوم رقم 163 لا يفتح دورة امتحانية إضافية فحسب، بل يعالج عملياً تداعيات أزمة كان يمكن أن تجعل طلاباً يدفعون من مستقبلهم الدراسي ثمن ظروف أمنية خارجة عن إرادتهم.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة