حوار أيوب


سعيد لـ"أيوب": الانسحاب المسيحي مؤشر خطير

الثلاثاء 13 آب 2024 - 0:02

حاورته (رنا عيتاني)

أكّد رئيس "لقاء سيدة الجبل" النائب السابق الدكتور فارس سعيد في حوار مع "أيوب" أنّ "الانسحاب المسيحي من الساحة في هذه المرحلة بحجة أنّ الأحداث كبيرة وغير قادرين على التأثير فيها، هو مؤشر خطير على مستقبل الجماعات والتيارات السياسية. المسيحيون مثل المسلمين اللبنانيين تماماً، عليهم بالشأن الفلسطيني أن يكونوا خلف القرار العربي الذي بدأ في العام 2002 بالمطالبة بحل الدولتين وبدولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. والقرار العربي في قمة الرياض في تشرين 2023 طالب الدولتين، وانبثقت عنه لجنة متابعة لزيارة كل عواصم القرار العربي. بالتالي لم نشهد عند العرب أيّ تحرّك في موضوع غزّة، أو أيّ جهد دبلوماسي نتيجة القمة العربية في العام 2023. المسيحيون مثل المسلمين اللبنانيين مطالبون اليوم أن يكون لهم موقف يتناسب ويتطابق مع الموقف العربي".

وأضاف: "في العام 1920، كان المسيحيون في طليعة النُخب التي قررت لبنان الكبير. في العام 1943 كانوا في طليعة النخب الوطنية إلى جانب رياض الصلح الذين قرروا استقلال البلد. وفي العام 1989 كانوا في الطليعة مع كنيستهم للدفاع عن نهاية الحرب واتفاق الطائف. أما في العام 2005، فكانوا في صلب الحدث وأطلقوا مع سائر اللبنانيين حركة 14 آذار. اليوم أمام الأحداث الكبيرة التي تحصل في المنطقة، أعتقد بأنّ الكلّ يدرك ويلمس بأنّ الجو المسيحي العام منسحب من الحياة الوطنية، وكأنه ينتظر نهاية الأحداث حتى يتكيف مع نتائجها".

ولدى سؤاله عن الزلزال الذي يحصل داخل التيار الوطني من فصل أو استقالة الكوادر قال: "الجميع ينتظر من النواب الذين انسحبوا أو فُصلوا من التيار الوطني الحرّ أن يقدّموا سردية سياسية لأسباب الانسحاب. حتى هذه اللحظة، نسمع أنّ الموضوع هو شأن إداري، وليس شأناً سياسياً. شجاعة هؤلاء ستبرز عندما يقدّمون سردية سياسية أو يقولون لماذا انسحبوا هل لسبب اداري أم لأنهم اكتشفوا اليوم مشاكل إدارية داخل التيار؟ هذا شأن يعني التيار الوطني الحرّ، ويعنيهم ولا يعنيني. ما يعنيني هو الموقف السياسي. نتمنى على هؤلاء النواب أن يتمتّعوا بشجاعة تقديم موقف سياسي يتمايز عن التيار الوطني الحرّ".

ماذا عن "اليوم التالي" لبنانياً؟

يعتبر سعيد أنّ "اليوم التالي" لبنانياً، هو يوم يجب التحضير له منذ الآن. وقال: "لسوء الحظ لا أرى القوى السياسية المؤتمنة على فكرة لبنان تتجهز أو تتحضّر لمواجهة هذه المرحلة. الدولة اللبنانية يجب أن تجلس على طاولة المفاوضات. هي دولة ضعيفة، وما بقي منها هو طلب اللجوء السياسي لدى حزب الله وبالتحديد ما تبقى من الدولة على مستوى رئاسة الحكومة ورئاسة مجلس النواب. الدولة تلعب دور الوسيط أو صندوق البريد بين حزب الله من جهة ودوائر القرار من جهة أخرى. أما الأحزاب المعارضة، فلم تتجهز حتى هذه اللحظة إلى تقديم قراءة سياسية تدافع عن مصلحة لبنان واللبنانيين. الجميع يعرف ماذا يريد حزب الله. يريد أن يدافع عن مصالح إيران في لبنان. ومن يدافع عن مصالح اللبنانيين في لبنان يجب أن يكون هذا العمل هو من اختصاص ومن شأن الأحزاب المعارضة. حتى هذه اللحظة لم نشهد صدور أيّ ورقة سياسية أو وثيقة تؤكّد على توحيد القراءة السياسية لمواجهة "اليوم التالي". حزب الله يختصر المشهد اللبناني".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة