الخميس 27 حزيران 2024 - 0:00
خاص (أيوب)
هل تتقدّم الحكومة اللبنانية بدعوى قضائية ضدّ صحيفة "التلغراف" البريطانية، على خلفية نشرها التقرير عن تخزين صواريخ لصالح الحزب في مطار رفيق الحريري الدولي؟ وما هو المسار المطلوب؟
وزير العدل الأسبق البروفيسور إبراهيم نجار أبدى تخوّفه لـ"أيوب"، من التعقيدات الإدارية والمالية التي قد تواجه مجلس الوزراء وهيئة القضايا في لبنان المتمثّلة بوزارة العدل المسؤولة عن إقامة الدعوى على صحيفة "تلغراف"، بسبب الوضع المالي التي تعاني منه الدولة اللبنانية، مشيراً إلى أنّ "أيّ جهة أخرى غير مخوّلة لإقامة الدعوى، فلا علاقة لمحكمة المطبوعات أو هيئة الطيران المدني أو وزارة الأشغال أو غيرهم في هذه الدعوى".
وأضاف الوزير نجار: "يحق للدولة أن تدّعي على صحيفة "تلغراف" بسبب الأخبار التي نشرتها، حيث زعم التقرير أنّ المطار يضمّ صواريخ "غير موجّهة" إيرانية الصنع، وصواريخ فاتح-110 قصيرة المدى، وصواريخ باليستية متنقّلة، وصواريخ أم-600 بمدى بين 150 إلى 200 ميل، فضلاً عن أسلحة أخرى، وذلك نقلاً عن مخبرين من المطار.ولذا، تقديم الدعوى خطوة مهمة".
وحول الموقف البريطاني من دعوى كهذه، قال نجار: "المعروف عن الصحف البريطانية أنها تفضّل ما يطلق عليه "التنظيم الذاتي" أو "الرقابة الذاتية" وهو أن يقوم الصحفي نفسه بمراعاة ما هو مقبول اجتماعياً فيما يتعلّق باحترام الأديان، واحترام الآخر، ونبذ العنف، وتحرّي دقة المعلومات، وتجنّب الإشاعات أو المعلومات الكاذبة أو المبالغة. لكن إذا حدثت تجاوزات، فإنّ كلّ مؤسسة لديها نظامها التأديبي فى إطار القانون، ويبدأ هذا النظام التأديبى بالتحذير، فى الكثير من الحالات يمكن أن يواجه الصحفي تحقيقاً ووفقاً لمعاييرها، وفي الوقت نفسه، تحقيقاً من قبل السلطات المعنية فى الدولة".
وعن مكان الادّعاء على ما نقلته الصحيفة قال: "بحسب القانون البريطاني يتمّ الادّعاء في مكان وقوع الجُرم أي في إنجلترا. القانون البريطاني يسمح لأيّ شخص أو دولة بالادّعاء في حال وجود افتراءات أو ادّعاءات كاذبة".
وختم: "لا أعلم تفاصيل عن موعد إقامة الدعوى من قبل الحكومة اللبنانية. ولكن من الممكن أن يُرسل موفد إلى بريطانيا ليتحرّك في الدعوى. ولكن السؤال هنا هل لدى الدولة اللبنانية المال لهكذا دعوى؟"، مؤكداً أنّ "لبنان إذا كسب الدعوى، فسوف يحصل على تعويضات مالية كبيرة".
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



