السبت 29 آب 2026 - 0:00
هل هناك من يحاول ضرب العلاقة ما بين رئاسة الحكومة ومفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان؟ تساؤل طرحه الحاضرون في حفل تكريم المفتي دريان، الذي أقامه رجل الأعمال محمد عبد القادر سنو في دارته بالعبادية في جبل لبنان، بعدما سمعوا كلمة المفتي دريان، متسائلين عن مناسبة هذا الكلام وخلفياته.
وقد قال المفتي دريان في كلمته: "دار الفتوى لديها ثوابت دينية ووطنية لا تحيد عنها، وقام عليها المفتون عبر العهود السابقة، ونحن سائرون على نهجها، ولا يزايدنّ أحد علينا، ودار الفتوى هي تاريخ ومؤسسة جامعة، تجمع المسلمين واللبنانيين في وحدة متكاملة. وكل من يراهن على الخلاف بين دار الفتوى ورئاسة الحكومة، فرهانه خاسر، لأن دار الفتوى ورئاسة الحكومة ثوابتهما واحدة. وكل من يحاول أن يعمل على تخريب العلاقة الطيبة بين رئاسة الحكومة ودار الفتوى هو واهم وواهن، وستبقى دار الفتوى ثابتة على رسالتها ومنهجها الوسطي المعتدل، ولن يستطيع أحد تجاوز دورها المنفتح والمتعاون مع كل شرائح المجتمع. لقد قامت ولا تزال تقوم بدور كبير عبر تاريخ لبنان في الجمع بين اللبنانيين وفي تعزيز القيم الوطنية، ودورها كان ولا يزال رائداً في تعزيز الوحدة الإسلامية والوطنية، خصوصاً أننا قادمون على مرحلة مهمة من تاريخ لبنان، وعلى الدوام كان خطابنا ولا يزال وسيبقى خطاباً وطنياً جامعاً، متجاوزاً المصطلحات المذهبية والطائفية".
وختم: "الدولة هي الضامن الوحيد لعودة الاستقرار والأمان إلى لبنان، علينا أن نقف إلى جانب مؤسسات الدولة والالتفاف حولها، الأمر الذي يحتم علينا البقاء متضامنين ومتحابين ومتعاونين، بعيداً عن الشخصانية والأنانية".
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



