خاص أيوب


ماذا يحصل في البيال؟



الثلاثاء 19 أيار 2026 - 0:00

 

خاص (أيوب)

ماذا يجري في البيال؟ ولماذا تحرّكت دراجات "الحزب" وحلفائه لنقل الخيم بصورة عاجلة؟ ولماذا يرفض النازحون هناك الانتقال إلى مراكز الإيواء المعتمدة من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية كالمدينة الرياضية؟

أسئلة تزاحمت بالأمس في وسط بيروت، مع دخول "الحابل بالنابل": جزء يخاف على العاصمة والحياة فيها، وجزء آخر يتسلّق على العاصمة ليسجّل موقفاً، وجزء ثالث يريد استباحة العاصمة وأهلها لأهداف أمنية وأجندات خارجية.

قرار الحكومة كان واضحاً بإزالة خيم النازحين في البيال ونقلهم إلى مراكز الإيواء.

وأشار محافظ بيروت إلى أنّه تم نقلهم إلى أرض تعود للبلدية، فجاءت عملية النقل كمن ينتقل من غرفة الجلوس إلى غرفة النوم في البيت الواحد.

أما وزير الداخلية أحمد الحجار، فكان حاضراً متمنياً أن تنتهي الحرب ويعود النازحون إلى قراهم ومنازلهم.

في المقابل، نقل عضو بلدي رفض الكشف عن اسمه أنّ مكالمة ساخنة حصلت بين رئيس الحكومة نواف سلام ومحافظ بيروت القاضي مروان عبود بسبب عملية النقل "الموهومة"، كما سمّاها العضو البلدي.

وقال الوزير الحجار خلال تفقده المكان: "آمل أن تنتهي هذه الأزمة قريباً، وأن يتمكن الأهالي النازحون من العودة إلى منازلهم في أقرب وقت ممكن".

فيما شرح محافظ بيروت القاضي مروان عبود ما حصل قائلاً: "إن الأعمال الجارية تهدف إلى استكمال تجهيز خيام مؤقتة تراعي الحد الأدنى من الظروف الإنسانية اللائقة لاستقبال العائلات النازحة جراء الظروف الراهنة".

وشدّد عبود على أنّ "ما يتم العمل عليه هو حل مؤقت وإنساني، وليس إنشاء مخيمات دائمة".

وأشار المحافظ إلى أنّ "الدولة اللبنانية تتابع الملف بالتنسيق مع مختلف الجهات الرسمية والأمنية، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار وتنظيم عملية استقبال النازحين ضمن الأطر المؤقتة والطارئة"، مؤكداً أنّ الأولوية تبقى لحماية كرامة الإنسان وتأمين الاحتياجات الأساسية بعيداً عن أي استثمار سياسي أو تهويل.

في المقابل، استنكر "تيار المستقبل" في بيان عنيف ما حصل قائلاً: "القرار العشوائي الذي يجري التهليل له بنقل النازحين من الواجهة البحرية لبيروت إلى أراضٍ تابعة لبلدية العاصمة تبعد أمتاراً عن النقطة الحالية، على أنه تم بجهود رئيس الحكومة نواف سلام وبالتنسيق مع المحافظ والبلدية ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الداخلية".

وأضاف: "يبدو واضحاً أن هذا القرار جاء نتيجة رضوخ من اتخذه لأجندات سياسية وحزبية تصرّ على تحدي قرارات الدولة اللبنانية، وتحول دون نقل النازحين من الواجهة البحرية إلى مراكز الإيواء المعتمدة، ولا سيما المدينة الرياضية، ما يحمّل رئيس الحكومة نواف سلام ومحافظ بيروت وبلديتها والوزارات المعنية، وفي مقدمها وزارتا الداخلية والشؤون الاجتماعية، المسؤولية الكاملة عن تداعياته، وعن أي فوضى إضافية قد تنتج عنه، بعدما جرى تجاهل كل التحذيرات والدعوات إلى اعتماد حلول متوازنة ومدروسة تحفظ مصلحة بيروت وأهلها وتحترم كرامة النازحين في آنٍ معاً".

وأكد "تيار المستقبل" أنّه يرفض بشكل قاطع تحويل أي منطقة في بيروت إلى أمر واقع جديد يُفرض على أهلها ويجعلهم يدفعون ثمن العشوائية والتخبط في إدارة هذا الملف. كما شدد على أنّ من حق النازحين على الدولة، ومن واجبها الوطني والإنساني، تأمين مراكز إيواء لائقة ومنظمة تحفظ كرامتهم، داعياً إياهم إلى التجاوب مع الجهود القائمة لنقلهم إلى مركز إيواء المدينة الرياضية بما يوفر الحد الأدنى من الظروف الإنسانية، ويضع حداً لاستمرار إدارة هذا الملف بعقلية الترقيع وردات الفعل والاستغلال السياسي.

من جهتها، نقلت قناةMTV عن مصادر حكومية أنّ "قرار الحكومة بما يخص النازحين على الواجهة البحرية في بيروت واضح وصريح، ومن يريد الخدمات الأساسية عليه التوجّه إلى المراكز التي تقدم هذه الخدمات، ومنها المدينة الرياضية".

وأضافت المصادر أنّه "لوحظ في الأيام الأخيرة بناء خيم للنازحين بالحديد والخشب على الواجهة البحرية في بيروت، وقد تمت إزالتها، وهذا الأمر هو ما دفع الحكومة باتجاه التحرّك لضبط الوضع".



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة