الخميس 21 أيار 2026 - 0:00
خاص (أيوب)
فكّك رئيس مجلس النواب لغم قانون العفو بإلغائه الجلسة العامة لمجلس النواب، التي كان من المزمع عقدها اليوم الخميس. وقد علم "أيوب" من مصادر نيابية مطّلعة أنّ البحث بقانون العفو بطريقة مختلفة سيتم مباشرة بعد عيد الأضحى، وستكون هذه المباحثات تحت عنوان "قانون يحصّن الوفاق الوطني"، حيث ستتم مقاربة العقد في القانون بمنطق الوفاق الوطني وليس بمنطق تسجيل النقاط.
بالمقابل، تواصلت مظاهر الاحتجاج والغضب في الشارع رغم إلغاء الجلسة النيابية، حيث زحفت مدينة صيدا بشيبها وشبابها للاعتصام عند مدخل المدينة، رافعين صور الشيخ أحمد الأسير والرايات الإسلامية. فيما لم يأتِ الحشد في مدينة طرابلس بساحة النور أقل حجماً، حيث امتلأت الساحة بالمناصرين والمعترضين على قانون العفو والاستثناءات التي حملها وتحرم الشيخ الأسير حريته.
أما في محافظة البقاع، فقد شهدت ساحة كامد اللوز حشداً كبيراً، حيث طالب المعتصمون بقانون عفو شامل يوقف مظلومية الموقوفين الإسلاميين في السجون اللبنانية.
بالمقابل، أصدر الموقوفون في سجن رومية بياناً جاء فيه: "متابعةً لموضوع العفو، يهمنا كموقوفين إسلاميين وضع النقاط على الحروف لمنع الاصطياد في الماء العكر، ومن أجل الوصول بالقانون إلى بر الأمان. لذلك أردنا أن نبيّن ما يلي:
1-من لا يشكر الناس لا يشكر الله عز وجل، ولا شك أننا مدركون لمدى الجهود التي بُذلت سابقاً وحالياً في الجلسات من بعض النواب من أجل رفع الظلم عنا، وتوجيه الملاحظات باتجاه بعض النقاط الموجودة والتي من شأنها أن تكرّس الظلم علينا، لا يعني بحال من الأحوال أننا ننكر الجهود التي بُذلت سابقاً من جميع النواب المعنيين بالملف.
2- نؤكد على حرصنا الشديد على عدم تطيير القانون، لأن تطييره يُعدّ تمادياً أكثر في ظلمنا، فنحن عملياً الموجودون في السجن منذ سنوات فيما يفاوض الآخرون وهم طلقاء أحرار، مع تأكيدنا على رفض الصيغة الأخيرة إذا لم تتعدّل، وهدفنا هو الأخذ بالملاحظات المذكورة حتى يكون القانون فعلاً غير طائفي وغير استنسابي، وحتى يستفيد عموم السجناء من هذا القانون دون الدخول في أسماء معينة أو حسابات طائفية، وعدم وضع العراقيل في الصياغة بهدف إبقاء فئة معينة في السجن على حساب فئات أخرى.
3- نطالب السادة النواب عموماً، والنواب السنّة خصوصاً وتحديداً، بعدم الاكتفاء بالكلام الإعلامي وعلى مواقع التواصل، بل الحضور عملياً إلى الجلسات والدفاع عن مظلوميتنا وعلاج البنود التي صيغت بطريقة تكرّس الظلم علينا، والعمل جدياً لمعالجة هذه الصيغة. ونطالبهم جميعاً بالاجتماع الفوري والتكاتف والتعاضد وتوحيد الموقف لحل الملاحظات التي زوّدناهم بها جميعاً عبر المحامي الخاص للموقوفين الإسلاميين، والتي من شأنها أن تؤدي إلى رفع المظلومية عنا.
4- نتوجه بالشكر لكل غيور تحرك من أجل نصرتنا، ورفع الصوت عالياً للمطالبة بتحقيق مطالبنا".
وفي بيان لافت، أصدر مجلس القضاء الأعلى بياناً جاء فيه: "تعقيباً على ما ورد من تصريحات ومواقف بمناسبة مناقشة اقتراح قانون العفو العام، وذلك حول مسؤولية القضاء في تأخير المحاكمات والاكتظاظ في السجون، وتصويباً للأمور وتوضيحاً للحقائق، يبدي مجلس القضاء الأعلى الآتي:
1-إن أسباب "العفو العام"، كما هو معلوم من الكافة، لا تعود فقط إلى مسألة "اكتظاظ السجون" المتروك أمر تأهيلها وتوسيعها منذ عقود عدة، بل تعود كذلك إلى اعتبارات اجتماعية وسياسية متعددة.
2- إن القضاء لم يألُ جهداً، في مرحلة إعادة البناء بعد الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالبلاد، للعمل بجدية ومثابرة لأجل تسريع المحاكمات في قضايا الموقوفين، بدليل الأرقام التي أظهرتها آخر الإحصاءات، والتي تبيّن إنتاجية النيابات العامة الاستئنافية وقضاء التحقيق والمحاكم الجزائية في فترة ستة أشهر، بعد صدور مرسوم التشكيلات القضائية، الذي تمت عرقلته لسنوات طويلة، وهي كالتالي:
النيابات العامة الاستئنافية(63412)
قضاء التحقيق (7332)
المحاكم الجزائية (31076)
مع الأخذ بعين الاعتبار الظروف الأمنية الصعبة والإضرابات، والزيادة الكبيرة في معدلات الجرائم، لا سيما بنتيجة الزيادة في عدد السكان والنزوح السوري وانعكاساته، إضافة إلى النقص الحاصل في عدد القضاة.
3-إن التوقف عن النظر في القضايا المحالة على المجلس العدلي سببه عدم اكتمال نصاب المجلس، نتيجة عدم صدور مراسيم التعيين اللازمة عن السلطة التنفيذية. وقد باشر المجلس العدلي بجلسات المحاكمة وإصدار الأحكام بوتيرة سريعة وأسبوعية، وذلك فور اكتمال نصابه بموجب المرسوم الصادر بتاريخ 19 أيلول 2025.
4- إن إرجاء جلسات المحاكمة في الملفات الجزائية يتم في أغلب الأحيان بسبب التأخير في إنجاز التبليغات وعدم إحضار الموقوفين لأسباب لوجستية أو إدارية أو أمنية خارجة عن إرادة السلطة القضائية، فضلاً عن تمنّع قسم كبير من الموقوفين عن الحضور بانتظار صدور قانون العفو العام.
لذلك، يضع المجلس هذه الإيضاحات أمام الرأي العام، منعاً لأي التباس حول الأسباب الحقيقية لتأخير المحاكمات واكتظاظ السجون، متمنياً توخي الدقة وعدم إلقاء المسؤوليات جزافاً".
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



