السبت 26 أيلول 2026 - 0:00
كتب (أيوب)
حقيقة ما حصل في مجلس الشورى، ومقره الرسمي في وسط بيروت قبل أن ينتقل إلى العدلية، في قضية الطعن بقرار المجلس الشرعي الأعلى، ومقره دار الفتوى في عائشة بكار، بالتمديد لمفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، أن القاضية رانيا أبو زين أصدرت قرارًا بقبول الطعن، وذلك بسبب تمنّع المجلس الشرعي عن تزويد القاضية بمحاضر جلسة التمديد المطعون بها.
بناءً على قرار القاضية ابو زين، عمدت مفوض الحكومة في مجلس الشورى، القاضية فريال دلول، إلى التوقيع على المطالعة المقدمة.
الخطوة الثالثة ستكون في الأول من شهر تشرين الأول المقبل، وفقًا لقوانين مجلس الشورى، حيث سيُنشر القرار في الجريدة الرسمية من دون نشر تفاصيله، ليُرفع إلى مجلس القضايا في مجلس الشورى لإبداء الرأي والمصادقة عليه. ومن الطبيعي أن يكون قرار مجلس القضايا مطابقًا لقرار القاضية رانيا ابو زين، كما جرت العادة، بخاصة أن حكمها جاء بناءً على نص قانوني لا خلاف حوله، وهو تمنّع المطعون بقراره عن تزويد القاضية بالملفات المطلوبة.
على خلفية ذلك، ما هي الخطوة الرابعة بعد صدور قرار مجلس الشورى النهائي، والذي لا يبدو أنه سيتأخر كثيرًا؟
المسار، وعلى عكس ما يروّج له البعض، لن يكون في الخطوة الرابعة سياسيًا عبر قرار من جهة سياسية أو نادي رؤساء الحكومة، بل سيكون استكمالًا لتطبيق القانون بانتظار انتخاب مفتٍ جديد للجمهورية. فقرار مجلس الشورى المنتظر لا يمكن إسقاطه بالسياسة، كما لا يمكن إسقاطه ببيان من هنا أو بيان من هناك. كما هو المسار القضائي في الخطوة الرابعة.
المرسوم الاشتراعي رقم 18، الصادر في 13 كانون الثاني 1955، هو النص التشريعي الأساسي الذي نظّم شؤون الطائفة السنية الدينية وأوقافها وإدارتها في الجمهورية اللبنانية، وحدّد صلاحيات دار الفتوى ومفتي الجمهورية والمجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، والذي عُدّل في 28 كانون الأول 1996. نصّت المادة 27 فيه على ما يلي:"يناط بأمين الفتوى في العاصمة دراسة القضايا الدينية والشرعية المتعلقة بالإفتاء وإعطاء الرأي فيها، وهو يؤازر مفتي الجمهورية في مهامه ويقوم مقامه بتفويض منه أثناء غيابه عن البلاد أو مرضه الطويل المدى أو عندما يتعذر عليه القيام بمهام منصبه".
على خلفية ذلك، يبقى السؤال: من يعمل على تحوير هذه المادة واللعب على مفرداتها لمواصلة مسلسل مخالفة القانون الذي بدأ في جلسة التمديد، والتي يبدو أن جماعة الممدّدين مصممون على مواصلة مخالفة القوانين والمنطق؟
غدًا في الحلقة الثانية: ماذا يقول المشرّعون في تفسير المادة 27؟ ومن ينوب عن المفتي عند شغور منصبه؟
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



