الجمعه 8 أيار 2026 - 0:00
بعد 18 سنة على أحداث 7 أيار عندما اقتحمت ميليشيا حزب الله بيروت معتدية على المدنيين في العاصمة وجبل لبنان. تبدو الصورة مختلفة حيث يواجه المعتدي مرحلة مصيرية وجودية. فيما بقيت بيروت صامدة وأهلها متمسكين بها.
من جهتهم نواب العاصمة استذكروا ذاك الاعتداء، مؤكدين على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة.
النائب فؤاد مخزومي وفي منشور له على حسابه بتطبيق "إكس" كتب: "7 أيار هو اليوم الذي سقطت فيه كل الأقنعة. يوم استخدم حزب الله سلاحه ضد بيروت واللبنانيين، فأثبت أن السلاح الخارج عن الدولة لا يحمي وطنًا بل يدمّر الوطن من الداخل. ومنذ ذلك اليوم، لم يغادر 7 أيار لبنان. ما زال مستمرًا بأشكال مختلفة: دولة منهارة، مؤسسات مشلولة، عاصمة تُخنق، وقرى جنوبية تُترك للاحتلال والدمار، فيما حزب الله يصرّ على إبقاء سلاحه فوق الدولة والقانون. سلاح حزب الله لم يحمِ لبنان، بل جرّه من انهيار إلى انهيار، وفتح أبواب بيروت والجنوب وكل لبنان على الخراب والعزلة".
فيما النائب وضاح الصادق استذكر السابع من أيار المشؤوم وكتب عبر "إكس:7أيار، التاريخ الذي انكشفت فيه وظيفة السلاح. يوم اجتاح الحزب بيروت بالسلاح نفسه الذي أقنع اللبنانيين لسنوات بأنه موجَّه نحو إسرائيل، فإذا به يُصوَّب إلى صدور أهالي بيروت. في ذلك اليوم، لم تُحتل المدينة من عدو خارجي، بل ذاقت مرارة السلاح الداخلي، وسقط القناع عن مشروع لم يعرف من “المقاومة” إلا استخدامها شعارًا لتبرير السيطرة والترهيب".
وفي السياق نفسه، اعتبر النائب سامي الجميل أنّ "7 أيار يوم مهم لأنه ينقض مقولة أن السلاح موجّه إلى الخارج"، مشدداً على أن "سلاح حزب الله وُجّه إلى الداخل وجسّد استعماله لتركيع الدولة والمؤسسات وفرض معادلات داخلية لا علاقة لها بمحاربة إسرائيل".
وأضاف الجميل أن "7 أيار 2026 هو نهاية 7 أيار 2008"، معتبراً أن هذه النهاية تتحقق "من خلال وقوف اللبنانيين صفاً واحداً بمواجهة خطف قرارهم ومستقبلهم".
وبدوره، النائب عماد الحوت قال: "7أيار لا يُختصر بشعارات. هو يومٌ كشف خطورة جريمة استخدام السلاح داخل المجتمع، وضرر الانقسام الداخلي حين تتحوّل السياسة إلى مواجهة، والدولة إلى ساحة نزاع. بعد 18 عاماً، يبقى الدرس الأهم: لا استقرار للبنان إلا بالدولة، ولا حماية لأحد خارج منطق الشراكة والمؤسسات واحترام الدستور. لبنان يحتاج إلى تراجع عن الأخطاء، وذاكرة تمنع التكرار، لا إلى تأجيج الانقسام في لحظة مفصلية من تاريخ البلاد".
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



