منوعات


ماذا حصل في طرابلس يوم الأحد؟

الاثنين 15 حزيران 2026 - 0:08

قبل ساعات من انطلاق المباراة التي جمعت المنتخبين البرازيلي والمغربي في مونديال 2026. تحولت المقاهي والساحات وأماكن التجمع في طرابلس إلى منصات تشجيع مفتوحة استقطبت مئات المشجعين من مختلف الأعمار، كما جابت الشوارع مسيرات سيارات لمشجعي المنتخب البرازيلي الذين احتشدوا لمواكبة المباراة، من التل إلى الميناء والقبة وأبي سمراء وجبل محسن والضم والفرز وغيرها. وازدانت الأماكن بالأعلام البرازيلية والمغربية، فيما ارتدى المشجعون قمصان منتخباتهم المفضلة في مشهد عكس حجم الشغف الذي تحظى به كرة القدم في المدينة.

بدا الانقسام الجماهيري واضحاً بين مؤيدي المنتخب البرازيلي، صاحب التاريخ العريق في البطولة، وبين مشجعي المنتخب المغربي الذين واصلوا دعم "أسود الأطلس" بعد الإنجازات التي حققها المنتخب في السنوات الأخيرة.

ومع كل فرصة خطيرة أو هجمة واعدة، كانت الهتافات ترتفع في المقاهي والشوارع، فيما تابع آخرون المباراة عبر شاشات عملاقة نُصبت خصيصاً لهذه المناسبة. ولم يقتصر الحضور على الشباب فقط، بل شاركت عائلات وأطفال في متابعة الحدث، ما منح الأمسية طابعاً اجتماعياً مميزاً.

وأكد أصحاب المقاهي أن الإقبال على متابعة مباريات كأس العالم هذا العام فاق التوقعات، خصوصاً مع مشاركة منتخبات عربية وأفريقية تحظى بشعبية واسعة في لبنان.

ورغم الأجواء الاحتفالية التي رافقت المباراة، شهدت بعض المناطق إشكالات متفرقة بعد انتهاء اللقاء بالتعادل (1-1)،  إلا أنها بقيت محدودة ولم تحجب الصورة العامة التي عكستها المدينة خلال هذه الليلة المونديالية.

المشهد تكرر أيضاً مع المباراة التي جمعت المنتخب الألماني وكوراساو أمس الأحد التي انتهت بنتيجة (7-1) ولم يخلو الأمر من اشكالات متفرقة حصلت رغم قيام شعبة المعلومات بتسيير دوريات راجلة ومتنقلة في مختلف أحياء مدينة طرابلس، في إطار الاجراءات الأمنية المتخذة للحفاظ على الأمن والاستقرار وتأمين أجواء آمنة للمواطنين.

المسافة بين طرابلس والملاعب الأميركية والمكسيكية والكندية لم تمنع أبناءها من عيش أجواء المونديال بكل تفاصيله، لتبقى كرة القدم اللغة المشتركة التي توحد الجماهير مهما اختلفت انتماءاتهم وتشجيعاتهم. وتؤكد طرابلس مع كل نسخة جديدة من كأس العالم أنها مدينة تعشق كرة القدم، وتعيش تفاصيلها بشغف استثنائي يجعل من المونديال حدثاً يتجاوز الرياضة ليصبح مناسبة اجتماعية جامعة لأبنائها.

 



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة