منوعات


كسوف تاريخي للشمس في 2 آب

الجمعه 17 تموز 2026 - 0:01

تترقب الكرة الأرضية في الثاني من آب عام 2027 حدثًا فلكيًا استثنائيًا يُعد من أبرز الظواهر الفلكية في القرن الحادي والعشرين، إذ تشهد منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا كسوفًا شمسيًا كليًا نادرًا، هو الأول من نوعه منذ أكثر من 75 عامًا.

وستشهد الأرض إحدى أطول حالات الكسوف الشمسي الكلي خلال القرن الحالي، في مشهد فلكي نادر يحوّل ضوء النهار إلى ظلام مؤقت في المناطق التي يمر بها.

ويتقاطع مسار الكسوف الكلي مع أجزاء واسعة من البلدان العربية، ولا سيما غرب وجنوب المملكة العربية السعودية، ما يمنحها موقعًا استراتيجيًا متميزًا على خريطة الرصد الفلكي العالمي لمتابعة هذه الظاهرة وتوثيقها، فيما يُتوقع أن تُسجّل أطول مدة للكسوف الكلي فوق الأراضي المصرية.

في المقابل، لن يشهد لبنان الكسوف الكلي، بل سيعيش كسوفًا جزئيًا قصير المدة.

وأوضحت وكالة الفضاء السعودية أن سكان وزوار مناطق غرب وجنوب المملكة سيكونون على موعد مع مشاهدة الكسوف الكلي، حيث ستصل مدة حجب ضوء الشمس والظلام التام إلى نحو ست دقائق في بعض المناطق الجنوبية، مثل مدينة أبها، فيما تُسجّل محافظة جدة ومناطق من الساحل الغربي مدة حجب تبلغ نحو خمس دقائق و50 ثانية، وهي مدة طويلة نسبيًا تمنح الباحثين وهواة الفلك فرصة ذهبية لدراسة الإكليل الشمسي.

وشددت الوكالة على ضرورة استخدام نظارات الكسوف والمناظير المزوّدة بمرشحات خاصة عند الرصد، حفاظًا على سلامة العينين وضمان تجربة مشاهدة آمنة.

وفي سياق متصل، أوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة، المهندس ماجد أبو زاهرة، أن مرحلة الكسوف الكلي ستشهد تحول ضوء النهار إلى ما يشبه الشفق، مع انخفاض ملحوظ في شدة الإضاءة ودرجات الحرارة، كما ستظهر الهالة الشمسية المحيطة بالشمس، وسيكون بالإمكان رصد بعض النجوم والكواكب اللامعة، وهي مشاهد لا تُرى إلا أثناء الكسوف الكلي.

وأشار أبو زاهرة إلى أن كسوف الثاني من آب 2027 يمثل فرصة علمية وتوعوية استثنائية لتعزيز الاهتمام بعلم الفلك ونشر ثقافة الرصد الآمن، لافتًا إلى أن كسوفًا كليًا بهذه المدة لن يتكرر فوق معظم أنحاء المنطقة إلا بعد فترات زمنية طويلة.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة