منوعات


سؤال أوروبي حول حرية التعبير في لبنان

الأربعاء 25 شباط 2026 - 0:05

وجّه عدد من النواب في البرلمان الأوروبي سؤالاً برلمانياً خطّياً(E-005059/2025) إلى نائب رئيس المفوضية/الممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، تناولوا فيه واقع حرية التعبير وحرية عمل الصحافيين في لبنان، في ظل تزايد التقارير عن إساءة استخدام قوانين القدح والذمّ الجزائية وترهيب منتقدين عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

النواب أشاروا إلى أنّ مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية حقّق في 1,684 قضية بين عامي 2019 و2024، من دون احتساب دعاوى أخرى بحق صحافيين ومنتقدين. ولفتوا إلى أنّ مشروع قانون إعلام جديد، طُرح أول مرة عام 2010 وأُحيل إلى البرلمان اللبناني في أيار 2025، قد يشكّل تقدّماً مهماً في حماية حرية التعبير إذا أُقرّ بصيغة تواكب المعايير الدولية.

كما ذكّروا بأنّ مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي ولبنان عزّز العلاقات في 15 كانون الأول 2025، سائلين عن استراتيجية الاتحاد لتحسين ضمانات حرية التعبير، وكيفية توظيف الشراكة مع لبنان لحماية حرية عمل الصحافيين، انسجاماً مع قانون حرية الإعلام الأوروبي.

ردّ كايا كالاس

في الجواب الصادر في 19 شباط 2026، أكدت الممثلة العليا/نائبة رئيس المفوضية كايا كالاس أنّ الاتحاد الأوروبي ملتزم بقوة بدعم حقوق الإنسان والحريات الأساسية في لبنان، مشيرةً إلى أنّ قانون حرية الإعلام الأوروبي يمثّل التشريع المرجعي في هذا المجال.

وأوضحت أنّ مقاربة الاتحاد تقوم على الانخراط المستمر مع السلطات اللبنانية والمجتمع المدني، ودعم مسارات الإصلاح والمبادرات المحلية المدافعة عن حرية الإعلام، إضافةً إلى تنظيم فعاليات عامة مثل جائزة سمير قصير، وحماية الحيّز المدني.

وشدّدت كالاس على ضرورة امتثال مشروع قانون الإعلام اللبناني للمعايير الدولية، بما يضمن التعددية الإعلامية واستقلالية العمل الصحافي. ولفتت إلى أنّ لجنة الإدارة والعدل في مجلس النواب اللبناني، بدعم خبرات ممولة من الاتحاد الأوروبي، أنجزت في تشرين الثاني 2025 مشروع قانون إعلام شامل، وهو ينتظر مناقشته في الهيئة العامة، ويتضمن إصلاحات تتعلق بملكية المؤسسات الإعلامية وحماية الصحافيين.

وختمت بالتأكيد أنّ الاتحاد الأوروبي مستعد لمواصلة دعم أجندة الإصلاح الطموحة التي تعتمدها الحكومة اللبنانية في هذا المجال، بما يعزّز حرية التعبير ويصون تقاليد الصحافة الاستقصائية في لبنان.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة