منوعات


الحرب دمرت 340 مدرسة في لبنان

الجمعه 3 تموز 2026 - 0:04

يواجه القطاع التربوي في لبنان تحدياً جديداً مع اقتراب انطلاق العام الدراسي المقبل، بعدما كشف تقييم وطني شامل أنّ ما لا يقل عن 100ألف طفل مهددون بعدم العودة إلى مقاعد الدراسة إذا لم تُنفذ بصورة عاجلة أعمال إعادة تأهيل المدارس التي تضررت خلال الحرب الأخيرة.

وأظهر التقييم، الذي أجرته وزارة التربية والتعليم العالي بدعم تقني من منظمة اليونيسف عبر الصندوق الائتماني للتربية (TREF) وبتمويل من الاتحاد الأوروبي وألمانيا وفرنسا وسويسرا، أن 340 مدرسة ومؤسسة تعليمية تعرضت لأضرار متفاوتة، بينها 17 مدرسة دُمّرت بالكامل، فيما تحتاج عشرات المدارس الأخرى إلى أعمال ترميم وإعادة إعمار قبل استقبال الطلاب مع بداية العام الدراسي.

وامتدت الأضرار إلى عدد من المحافظات الأكثر تضرراً، وفي مقدمها الجنوب، والنبطية، والبقاع، وبعلبك – الهرمل، إضافة إلى بيروت وجبل لبنان، ما يعكس حجم التأثير الذي خلفه النزاع على البنية التحتية التعليمية.

وأكد ممثل اليونيسف في لبنان، ماركولويجي كورسي، أن المدارس لا تمثل مجرد مبانٍ تعليمية، بل تشكل مساحة للأمان والتعلم والتعافي النفسي للأطفال، محذراً من أن أي تأخير في إعادة تأهيلها سيؤدي إلى خسائر تعليمية متراكمة، ويزيد من مخاطر التسرب المدرسي وعمالة الأطفال والزواج المبكر.

ويأتي هذا التحذير بعد سنوات من الأزمات المتلاحقة التي عطلت العملية التعليمية في لبنان، بدءاً من الأزمة الاقتصادية، مروراً بجائحة كورونا، وصولاً إلى الحرب الأخيرة، الأمر الذي انعكس سلباً على المستوى التعليمي والنفسي لعشرات آلاف التلامذة.

وتؤكد وزارة التربية واليونيسف أن الأولوية اليوم تتمثل في تأمين التمويل اللازم لإعادة تأهيل المدارس قبل شهر أيلول، بما يضمن عودة التلامذة إلى بيئة تعليمية آمنة، ويحول دون فقدان آلاف الأطفال عاماً دراسياً جديداً.

وترى الجهات المعنية أن إعادة إعمار المدارس لا تقتصر على ترميم الأبنية، بل تمثل استثماراً مباشراً في مستقبل الأطفال، وتعافي المجتمع، وحماية حق كل طفل في التعليم، باعتباره أحد أهم مقومات الاستقرار والتنمية في لبنان.



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة