منوعات


البطل فاروق عيتاني إلى العالمية

الأربعاء 5 آب 2026 - 0:09

قد يتذكر البعض الرسالة التي أرسلها فاروق عيتاني من دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي سأل فيها عمّا إذا كان بإمكانه الإقامة لدى عائلة مضيفة خلال الجولة الأوروبية لناشئي الدراجات(EJCTA) وقد اطّلعت عائلة فوستن من مدينة فيستربورك الهولندية على الطلب، ليتبيّن أنه كان الخيار الأمثل، إذ إن ابنهم تريستان-يان يتنافس أيضًا في فئة تحت 17 عامًا، ويصغر فاروق بعام واحد.

تقول الأم ماريتيا مبتسمة: "إنهما لا يتحدثان إلا عن ركوب الدراجات، ثم ركوب الدراجات، ثم المزيد من الحديث عن ركوب الدراجات". وتؤكد أنها سعيدة باستضافة فاروق في منزلها.

وكان فاروق قد شارك في البطولة العام الماضي أيضًا، لكنه أقام حينها في فندق برفقة والدته وشقيقته. ويقول: "أردت اكتساب خبرة دولية، وأن أصبح دراجًا أفضل من خلال المنافسة خارج الإمارات".

لكن حادث سقوط حرمه العام الماضي من إنهاء السباق ضمن المجموعة الأمامية، لذلك كان متحمسًا لخوض التجربة مرة أخرى هذا العام. واستعدادًا للبطولة، ركّز بشكل خاص على تحسين مهاراته في اجتياز المنعطفات والفرملة القوية، إذ لا توجد في الإمارات الكثير من المنعطفات الحادة. ويضيف أن الفريق يمتلك مضمارًا كبيرًا للدراجات، ويتدرب كثيرًا في الطرقات، إلا أن درجات الحرارة المرتفعة تجعل التدريبات الخارجية صعبة في بعض الأحيان.

ويتدرّب فاروق منذ ثلاث سنوات، ويتصدر حاليًا تصنيف اتحاد الإمارات للدراجات.ويقول: "أحلم بأن أصبح دراجًا محترفًا، وأن أشارك يومًا ما في سباق طواف فرنسا. أدرس في مدرسة دولية، ومن الصعب أحيانًا التوفيق بين الدراسة والرياضة. ما زلت أذكر أنني كنت أراجع دروسي في حافلة الفريق قبل اختبار في الرياضيات مباشرة".

كما أُعجب بمدى ملاءمة هولندا لراكبي الدراجات، قائلاً: "المسارات المخصصة للدراجات تتيح لك الوصول إلى أي مكان بأمان، كما أن السائقين يحترمون راكبي الدراجات".

ويتمثل هدفه في البطولة بإكمال جميع مراحل EJCTA حتى السباق النهائي. ويضيف: "سأتوجه مباشرة إلى المطار بعد السباق الأخير، لأن لدي معسكرًا تدريبيًا مع فريقي بعد يومين فقط".

من جهتها، تأمل عائلة فوستن أن تستمر الصداقة بين تريستان-يان وفاروق مدى الحياة. وتقول ماريتيا: "كلاهما يعشق هذه الرياضة، ويتمتع بإصرار وتركيز كبيرين، وهو ما نُقدّره كثيرًا. نستمتع بالاستماع إلى أحاديثهما عن أساليب التدريب المختلفة، وكيف تختلف رياضة الدراجات من بلد إلى آخر. تريستان-يان يتدرب حاليًا في إسبانيا ويتابع دراسته هناك، ويستمتع كثيرًا بسماع قصص فاروق عن سباقات الدراجات في الإمارات".

وتختتم بالقول: "نحن عائلة ذات طابع دولي، إذ تجمعنا جذور من ترينيداد وتوباغو وهولندا، كما سبق أن عشنا في الشرق الأوسط، لذلك نكن احترامًا وتقديرًا كبيرين لمختلف الثقافات. لقد كان من دواعي سرورنا استضافة فاروق، وشعرنا وكأن أحد أفراد عائلتنا جاء لزيارتنا".

*نقلاً عن موقع "الجولة الأوروبية لناشئي الدراجات – آسن"

 



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة