الأحد 15 حزيران 2025 - 0:02
روى المحامي حسين المسالخي في منشور له القصة الكاملة لمسجد محمد الأمين في وسط بيروت مفنداً نشأته منذ عهد السلطان العثماني عبد المجيد وصولاً إلى يومنا الحالي فقال: "رداً على ثابت ثابت. قصة "مسجد محمد الأمين" صلى الله عليه وسلم.
تأسس الجامع في بداية الأمر كزاوية صوفية في الوسط التجاري في عام 1853م حملت اسم "زاوية الشيخ محمد أبو النصر اليافي" (مواليد 1801) حيث منح السلطان العثماني عبد المجيد (1839-1861) قطعة أرض للشيخ تقديراً لجهوده الدينية لينشئ الشيخ زاوية للتعبد والتعليم الديني وإقامة الأذكار الصوفية.
ولاحقا قام الشيخ بتحويل الزاوية إلى جامع صغير حمل اسم (مسجد محمد الأمين) نسبة لرسول الله وخاتم الأنبياء صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
وفي تلك الفترة منح أيضاً السلطان عبد المجيد قطعة أرض ملاصقة للمسجد لطائفة السريان المارونية التي بنت كنيسة صغيرة عليها ولاحقاً تحولت الى كاتدرائية عام 1884م
في منتصف القرن العشرين برزت فكرة توسعة الجامع والعمل على جمع التبرعات لهذا الغرض، فتأسست جمعية اسمها جمعية "مسجد محمد الأمين" عام 1965 برئاسة الرئيس صائب سلام، هدفها توسعة المسجد عن طريق شراء المحلات المحيطة به وصولاً إلى "مقهى القزاز" الذي كان يقع على تقاطع شارع الأمير بشير الكبير بساحة الشهداء، وكان المسجد يقع خلف معمل كازوز جلول ومحمصة شكري حماصني الواقعين على شارع الأمير بشير الشهابي الكبير.
وهنا لي شخصياً ذكريات في سن ١٤ سنة مع حملات التبرع لمشروع التوسعة التي كانت تُجمع في مساجد بيروت وكنت تلميذ أصلي صلاة الجمعة في مسجد المجيدية وسط بيروت، وكانت تجمع من المصلين التبرعات بالليرة والخمس ليرات (غير التبرعات الكبيرة من العائلات والتجار ووجهاء بيروت)، وذات يوم اعتلى المنبر الحاج كمال الطويل رئيس الجمعية في ذلك الحين وأعلن عن توزيع صحن بلاستيك مطبوع عليه مجسم المسجد المنوي تشييده لكل من يتبرع بمبلغ عشر ليرات، وقد تبرعت بعشر ليرات وحصلت على صحن احتفظت به، وهكذا تمكنت اللجنة من شراء 90% من عقارات توسعة المسجد من هذه الأموال،
إلا أن الحرب الأهلية في البلاد أجلت استكمال المشروع إلى عام 2002، عندما قدر الله تعالى إنجاز المشروع على يد الرئيس الشهيد رفيق الحريري بإلحاح من سماحة مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني أطال الله بعمره".
الجدير بالذكر أنّ المنشور الذي نشره المحامي المسالخي يأتي رداً على تسجيل مصور انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي للمدعو ثابت جورج ثابت وهو لبناني الاصل يحمل الجنسية الكندية يتطاول فيه على الرئيس الشهيد رفيق الحريري والمفتي السابق محمد رشيد قباني متهماَ إياهما باغتصاب الارض الذي شيّد عليها المسجد. مع العلم أنّ المدعو ثابت ثابت قد سُرح سابقاً من الجيش اللبناني وجرى توقيفه عام 2019 في مطار رفيق الحريري الدولي بتهمة العمالة لاسرائيل.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



