الجمعه 17 نيسان 2026 - 0:02
للمرة الأولى منذ انتخابهم، اجتمع نواب بيروت، بمختلف طوائفهم وتياراتهم، في قاعة واحدة خارج قاعة مجلس النواب. لماذا؟ لأنّ أمن بيروت يتقدّم على كل الخلافات والتمايزات.
اجتمع نواب بيروت في فندق "فينيسيا" ليعلنوا أنّ بيروت مدينة آمنة وخالية من السلاح.
وشهد اللقاء، الذي جمع نوابًا وفعاليات سياسية ومدنية، إجماعًا على إدانة القصف الذي استهدف مناطق عدة، من بينها العاصمة بيروت، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وأضرار مادية كبيرة، إلى جانب المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار وإطلاق ورشة لإعادة الإعمار.
في هذا السياق، شدد النائب فؤاد مخزومي على رمزية بيروت، معتبرًا أنها ليست مجرد عاصمة، بل قلب لبنان النابض ومدينة الحياة والتنوّع والحرية. وأكد أن بيروت لطالما احتضنت الجميع، داعيًا إلى الحفاظ على نسيجها الاجتماعي في ظل التحديات الراهنة.
وأشار إلى أن ما شهدته العاصمة مؤخرًا، لا سيما خلال “الأربعاء الأسود”، يشكّل إنذارًا خطيرًا يعكس حجم التهديدات الأمنية، مؤكدًا أن أمن بيروت يجب ألا يبقى عرضة للاهتزاز. كما أدان الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت لبنان وبيروت وأوقعت ضحايا مدنيين.
وأكد مخزومي أن إعلان بيروت مدينة آمنة وخالية من السلاح غير الشرعي هو خيار وطني أساسي، مشددًا على أن قيام الدولة لا يكتمل إلا بحصر السلاح بيدها وحدها، داعيًا إلى تنفيذ قرار الحكومة بهذا الشأن بشكل كامل، عبر انتشار الجيش اللبناني وتعزيز الإجراءات الأمنية في مختلف أنحاء العاصمة.
من جهته، اعتبر النائب فيصل الصايغ أن استقرار لبنان يرتبط بالتوازنات الإقليمية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تتسم باضطرابات ناتجة عن صراعات دولية، ما يستدعي التمسك بالسيادة الوطنية واتفاق الطائف والقرارات الدولية لحماية الاستقرار.
بدوره، أكد النائب نبيل بدر أن المطالبة ببيروت خالية من السلاح تمثل خيارًا وطنيًا ثابتًا، وليس مجرد شعار سياسي، فيما شدد النائب عدنان طرابلسي على ضرورة وقف فوري لإطلاق النار، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية عبر انتشار الجيش والقوى الأمنية، مع الحفاظ على السلم الأهلي.
كما عبّر النائب إبراهيم منيمنة عن دعمه الكامل لقرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح، لا سيما في بيروت، فيما شدد النائب وضاح الصادق على أهمية حماية اللبنانيين وتعزيز الاستقرار، مؤكدًا أن هذا التوجه يحظى بدعم رئاستي الجمهورية والحكومة.
من جهته، وصف النائب ملحم خلف إعلان بيروت مدينة خالية من السلاح بأنه خيار إنقاذي لا يحتمل التأجيل، معتبرًا أن هذا الطرح لا يستهدف أي جهة، بل يهدف إلى حماية الجميع وتعزيز دور الدولة واستعادة ثقة المواطنين بها.
كما دعا النائب نديم الجميل إلى ترجمة القرارات الحكومية إلى خطوات عملية على الأرض، معتبرًا أن المرحلة الحالية تشكل فرصة لاستعادة القرار الوطني، في حين شدد النائب غسان حاصباني على رفض تحويل بيروت إلى ساحة لأي عمل يهدد أمن المواطنين أو يتجاوز سلطة الدولة.
بدورها، أكدت النائبة بولا يعقوبيان ضرورة تثبيت بيروت كمدينة آمنة وخالية من السلاح، مشددة على أن هذا الهدف غير قابل للتراجع، لما له من أهمية في حماية التنوع الديني والثقافي الذي تتميز به العاصمة، محذّرة من مخاطر الفتنة والانقسام.
وفي ختام المؤتمر، شدد المشاركون على أن حماية بيروت تمثل مدخلًا أساسيًا لحماية لبنان، داعين إلى توحيد الجهود خلف مؤسسات الدولة، والعمل على تحييد البلاد عن صراعات المنطقة.
وطالب المجتمعون الحكومة باتخاذ خطوات عاجلة، أبرزها:
- تنفيذ القرارات السابقة، بما قد يشمل إعلان حالة تعبئة عامة ضمن الأطر القانونية.
- اعتماد تدابير استثنائية لضبط الأمن ومنع المظاهر المسلحة.
- حماية المرافق الحيوية وضمان استمرارية عملها.
- تشديد الإجراءات الأمنية والقانونية لضمان السلامة العامة.
- وضع خطة تنفيذية واضحة وسريعة لتطبيق هذه الإجراءات.
- تعزيز التنسيق مع المجتمع المدني والهيئات الاقتصادية.
وأكدوا أن ترسيخ الأمن في بيروت مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية، للحفاظ على استقرار العاصمة وسلامة سكانها وكل من لجأ إليها.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



