قضايا وتقارير


لبنان وإسرائيل غير مستعدّين

الخميس 26 آذار 2026 - 0:04

 

تحت عنوان "توقُّف الاتصالات بشأن المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل بسبب عدم استعداد الطرفين" كتبت الصحفية الإسرائيلية ليزا روزفسكيمقالة في صحيفة "هآرتس". جاء فيها:

توقفت الاتصالات المتعلقة بإجراء مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان، وذلك بسبب عدم استعداد لبنان ورغبة إسرائيل في مواصلة مهاجمة حزب الله. وقال دبلوماسي أوروبي لصحيفة "هآرتس" إن رغبة لبنان في التفاوض تحت النار تلاشت خلال الأسبوعين الماضيين، بعد أن فشلت الحكومة في بيروت في الاتفاق على تشكيل الوفد المفاوض.

أضاف مصدر مطّلع أن سبباً إضافياً لفشل الاتصالات هو خوف الحكومة اللبنانية من اتهامها بـ"التعاون مع العدو"، في وقت تواصل فيه إسرائيل قصف بيروت وتفجير الجسور فوق نهر الليطاني.

وأكدت المصادر أن لبنان يدرك أن إسرائيل تتجه نحو مواصلة القتال. وشرح الدبلوماسي الأوروبي أن الفجوة بين الطرفين تعود إلى اختلاف مواقفهما: الخوف اللبناني من اندلاع حرب أهلية، في مقابل رغبة إسرائيل في نزع سلاح حزب الله بشكل نهائي. ووفقاً له، فإن الطرفين عالقان في "معضلة الأسير"، أي أنهما بسبب انعدام الثقة المتبادل غير قادرَين على تبنّي الحل الذي ربما يكون في مصلحة كليهما في المدى الطويل.

أشار الرئيس الفرنسي إلى أنه تحدث مع هرتسوغ وشدد أمامه على "ضرورة منع مزيد من التصعيد في لبنان".

من الأسباب الأُخرى لفشل الاتصالات حتى الآن التوترات الطائفية داخل لبنان. وقال الدبلوماسي الأوروبي إن المسيحيين، الذين يمثلهم الرئيس جوزاف عون، والسّنة، الذين يمثلهم رئيس الوزراء نواف سلام، غير مستعدين للدخول في مفاوضات مع إسرائيل من دون دعم الشيعة، الذين يمثلهم رئيس البرلمان نبيه بري. ومن جانبه، لا يرغب رئيس البرلمان في المخاطرة بفقدان دعم الشيعة، الذين نزح كثيرون منهم من منازلهم بسبب الهجمات الإسرائيلية. وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي حاول تشجيع إجراء مفاوضات مباشرة بين الطرفين، شدد في تصريحاته على أهمية تمثيل جميع الطوائف اللبنانية في المحادثات. وأشار ماكرون، أمس الأول (الثلاثاء)، إلى أنه تحدث مع الرئيس يتسحاق هرتسوغ، مؤكداً له "الضرورة الملحّة لمنع تصعيد إضافي في لبنان" وأهمية الحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية. وبينما دعا ماكرون في الأيام الأولى من الحرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى تجنّب شنّ عملية برية واسعة في لبنان، لم يكرر هذه الدعوة في بيانه الأخير.

في هذه المرحلة، لا تشارك الولايات المتحدة في دفع حلّ دبلوماسي. ويرى المطّلعون أن هذا الأمر يشكل سبباً إضافياً لعدم التقدم في الاتصالات. ووفقاً للدبلوماسي الأوروبي، فإن سفير الولايات المتحدة في لبنان، ميشال عيسى، وهو الشخصية الأبرز في الإدارة الأميركية التي تتعامل حالياً مع هذا الملف، نقل رسالة مفادها بأن الاتصالات لن تتقدم حتى تنتهي الحرب مع إيران. وفي هذا السياق، أكد مصدر آخر مطّلع أن الوزير السابق رون ديرمر، الذي كلّفه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو متابعة الملف اللبناني، منشغل أيضاً بالملف الإيراني، وقد يمنعه ذلك من تخصيص كامل اهتمامه للساحة اللبنانية.

*نقلاً عن مجلة الدراسات الفلسطينية



جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط

أخبار ذات صلة