الخميس 24 أيلول 2026 - 0:02
في وقت أثارت فيه تقارير عن شراء جنود إسرائيليين شرائح"eSIM"من جهات في لبنان تساؤلات حول طبيعة هذه الخدمات وكيفية وصولها إلى الجانب الإسرائيلي، برزت مفارقة أخرى في سوق الاتصالات الرقمية. فشركةAloFor S.R.L.، التي أسسها اللبناني أحمد خضر توفر باقة إنترنت خاصة بلبنان لا يقتصر استخدامها على الأراضي اللبنانية، بل تشمل تغطيتها دولاً أخرى من بينها إسرائيل، في وقت تسجل فيه الشركة ارتفاعاً ملحوظاً في الإقبال على باقات لبنان.
في هذا السياق، لفت أحمد خضر، اللبناني الجنسية ومؤسس والرئيس التنفيذي لشركةAloFor S.R.L. المتخصصة بخدماتeSIM والمقرّها في رومانيا، إلى أنه تابع باهتمام ما تم تداوله في لبنان، مشيراً إلى أن الموضوع استوقفه بالتزامن مع ملاحظة ارتفاع الاهتمام والمبيعات على باقات لبنان التي توفرها شركته.
تُظهر المعلومات الرسمية للشركة أنAloFor S.R.L. مسجلة في رومانيا، وأن خضر هو مؤسسها ورئيسها التنفيذي، فيما تعمل المنصة في مجال شرائحeSIM المخصصة للاتصال بالإنترنت أثناء السفر. كما تؤكد منصتها توفير خدماتها في أكثر من 200 وجهة حول العالم، عبر الموقع الإلكتروني وتطبيقات الهواتف الذكية.
بحسب خضر، تتوافر باقة لبنان بسعة 1GB عبر تطبيقAloFor بسعر دولارين، فيما يحصل المستخدم الجديد على هدية ترحيبية بقيمة 1.50 دولار. ويشير إلى أن اللافت في هذه الباقة أنها ليست محصورة بالاستخدام داخل الأراضي اللبنانية، إذ تمتد تغطيتها، وفقاً لشروط الباقة والشبكات المتاحة، إلى دول أخرى من بينها إسرائيل.
هنا تبرز المفارقة التي دفعت خضر إلى التوقف عند التقارير المتداولة: خدمة جرى الاهتمام بها أساساً لتوفير اتصال أقل كلفة للبنانيين والمسافرين، يمكن، بحكم طبيعة شبكاتeSIM الدولية واتفاقيات التغطية، أن تعمل خارج الحدود اللبنانية أيضاً.
ويقول خضر إن الشركة أولت السوق اللبنانية اهتماماً خاصاً انطلاقاً من رغبتها في توفير خيارات اتصال أقل كلفة، في وقت تشكل فيه أسعار الإنترنت هاجساً للكثير من المستخدمين. وتعرض منصةAloFor بالفعل لبنان ضمن الوجهات التي توفر لها خططeSIM.
شركة لبنانية الهوية... رومانية المقر
قصةAloFor نفسها تحمل بعداً لبنانياً، إذ أسسها خضر في رومانيا، وأطلقت خدماتها للجمهور في تموز 2026. كما أن الشركة لا تشغّل شبكة اتصالات خلوية خاصة بها، بل تعتمد على مزودي بنية تحتية وشركاء دوليين لخدماتeSIM، فيما تتولى منصتها إدارة الباقات والأسعار والطلبات والتسليم الرقمي وخدمة المستخدمين.
بينما تتوسع تقنيةeSIM عالمياً وتزيل تدريجياً الحدود التقليدية المرتبطة بشرائح الاتصال المحلية، تطرح الحالة المتداولة في لبنان جانباً جديداً من هذه التكنولوجيا: فالشريحة التي تحمل اسم وجهة معينة لا تعني بالضرورة أن استخدامها محصور جغرافياً بهذه الوجهة، إذ قد تتيح استخدامها عبر شبكات في أكثر من دولة.
من هنا، يرى خضر أن ما يجري يسلّط الضوء على التحول الكبير في سوق الاتصالات، حيث بات بإمكان المستخدم شراء اتصال رقمي خلال دقائق واستخدامه عبر الحدود، في سوق عالمية لم تعد فيها شريحة الهاتف مرتبطة بالضرورة ببلد واحد أو بشبكة واحدة.
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



