السبت 18 تموز 2026 - 0:00
وجّه الشيخان أحمد الأسير الحسيني والشيخ مصطفى الحجيري رسالة من السجن، وضعا فيها النقاط على حروف إسقاط قانون العفو، مطالبين بالعودة إلى مبادرة رئيس الحكومة نواف سلام، وجاء فيها:
"بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا الكريم.
نتوجه بالشكر الجزيل لكل الذين يهتمون بمظلومية السجون عامة، وبمظلومية الموقوفين السياسيين السنّة خاصة.
لقد فرحنا فرحًا كبيرًا عندما رأينا هذا التأييد الكبير من كل أهل السنّة لمظلومتنا وتوحّدهم عليها، ولله الحمد.
نسأل الله تعالى الثبات والقبول.
كما أصبح هذا الملف ملف رأي عام.
ولذلك، نرجو من النواب السنّة السعي الحثيث للمحافظة على وحدة الصف فيما بينهم، لأنهم متوحدون أصلًا على ضرورة رفع المظلومية.
ونأمل ألّا تؤدي الاختلافات في وجهات النظر حول طريقة مقاربة الملف إلى التفرق وضعف الموقف.
لا سيما أيضًا أن جميع النواب السنّة متفقون على ما انبثق عن مبادرة رئيس الحكومة حول التعديلات المطلوبة لقانون العفو العام.
إن الاختلافات في وجهات النظر بشأن طريقة مقاربة حل هذا الملف لا مفرّ منها، ولكن لا ينبغي أن تصل إلى حد الإساءة والطعن بأحد، لا سيما بالنواب الحريصين على حل هذا الملف، وهو ما لمسناه من جميع النواب السنّة.
كما نرفض الإساءة والتطاول على كل من يعين ويساعد وينصر مظلوميتنا، وفي مقدمتهم الأستاذ محمد صبلوح، الذي لطالما كان نصيرًا للمظلومين ولنا جميعًا، وهو لا يحتاج إلى تزكيتنا أصلًا، ولا نزكيه على الله، مع إيماننا بأنه لا أحد معصوم عن الخطأ.
ونقول بكل صراحة: إننا لو وجدنا عدالة، لما طالبنا بالعفو العام، لا سيما بعدما أصبح معظمنا محكومًا بأحكام مبرمة، ولذلك لا حلّ متاحًا الآن إلا بقانون عفو عام، وهو مخرج للجميع.
نأمل من الرؤساء أن يتبنّوا مبادرة رئيس الحكومة نواف سلام والنواب السنّة، وأن يسعوا جاهدين إلى تأمين التوافق عليها، لأن من شأن هذه المبادرة أن تخفف الظلم عن معظم السجناء، وأن تفتح صفحة جديدة في البلد، وتطوي صفحة الماضي الأليم".
جميع المقالات تمثل رأي كتابها فقط



